للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما وقت سنة أخذت حظًا من الفضيلة: [فهو أن يجمع] (١) بين الصلاتين بعَرَفَة ومُزْدَلِفَة.

فهذا بيانها على الجملة، ونحن نتكلم على تفصيلها، وتحصيلها وتنزيلها على أصولها بعون الله، وهو خير معين.

فأول [ذلك] (٢) صلاة الظهر:

فتسمية الظهر: مأخوذ من الظهيرة، وهي شدة الحر، وأكثر ما يكون [عند] (٣) الزّوال.

وقيل: سميت بذلك لأنها [مأخوذة] (٤) من الظُّهور؛ وكأنه وقت ظهور زوال الشمس عن [حال] (٥) وُقُوفها في كَبِد السّماء.

وقيل: سُمِّيت بذلك؛ لأن وقتها أظهر من [سائر] (٦) الأوقات وأبينها.

وتُسَمَّى أيضًا: الهجيرة، وقد جاء اسمها في الحديث (٧) بذلك [مأخوذ] (٨) من الهَاجِرَة؛ وهي شِدّة الحَر.

[وتُسَمّى: الأولى] (٩) أيضًا؛ لأنها [ق/ ١٨ أ] أول صلاة صلَّاها


(١) في ب: فالجمع.
(٢) في أ: وقت.
(٣) في ب: عليه.
(٤) سقط من ب.
(٥) زيادة من ب.
(٦) سقط من أ.
(٧) وهو ما أخرجه البخاري (٥٢٢) من حديث سيار بن سلامة قال: دخلت أنا وأبي على أبي برزة الأسلمي، فقال له أبي: كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي المكتوبة؟ فقال: كان يصلي الهجير التي تدعونها الأولى حين تدهن الشمس .. ".
(٨) سقط من ب.
(٩) في ب: وسميت.

<<  <  ج: ص:  >  >>