للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

٤٣٧ - وقال عبد اللَّه بن الحويرث (١)، عن عائشة: كان رسول اللَّه يقول: "اللهم حَسَّنت خَلقي فحسن خُلقي" (٢). في رابع فوائد عبدان (٣). وقد تقدم هذا الباب في الأوليين.

٤٣٨ - عن علي قال: كان رسول اللَّه إذا افتتح الصلاة كبر ثم قال: "وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا مسلمًا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للَّه رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إِلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعًا إنه لا يغفر الذنوب إِلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق إنه لا يهدي لأحسنها إِلا أنت، واصرف عني سيئها لايصرف سيئها إِلا أنت، لبيك وسعديك والخير كله في يديك أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك" فإذا ركع قال: "اللهم لك ركعت وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظامي وعصبي" فإذا رفع رأسه من الركوع قال: "سمع اللَّه لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض، وملء ما بينها، وملء ما شئت من شيء بعد" فإذا سجد قال: "اللَّهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره فأحسن صوره، فشق سمعه وبصره، تبارك اللَّه أحسن الخالقين" فإذا فرغ من الصلاة قال: "اللهم اغفر لي ما قدمت، وما أخرت، وما أسررت، وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم والمؤخر، لا إله إِلا أنت".

أخبرنا سليمان بن حمزة (٤)، أخبرنا جعفر بن علي (٥)، أنبأنا السِّلفي، أخبرني محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن دقشللة (٦) بالكوفة، أنبأنا محمد بن إسحاق بن محمد بن فَدَّوَيْهِ (٧)، أنبأنا علي بن عبد الرحمن


(١) عبد اللَّه بن الحارث الأنصاري البصري أبو الوليد نسيب ابن سيرين ثقة ع. التقريب لابن حجر (رقم ٣٢٦٦).
(٢) أخرجه الإمام أحمد (رقم ٢٤٣٩٢، ٢٥٢٢١) والبيهقي في الشعب (رقم ٨١٨٤، ٨١٨٥) وفي الدعوات الكبير (رقم ٤٨٨). قال الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٠): "رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح". والرابع من فوائد عبدان لا يزال مفقودا.
(٣) محمد بن الحسن بن عبدان بن الحسن بن مهران، أبو بكر الصيرفي. تقدمت رجمته في الحديث (رقم ٦٥).
(٤) هو سليمان بن حمزة المقدسي ثم الصالحي، قاضي القضاة، تقي الدين أبو الفضل. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٨).
(٥) جعفر بن علي بن هبة اللَّه بن جعفر بن يحيى أبو الفضل الهمداني، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٦١).
(٦) محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم، أبو الحسن بن صرما المشهور بدقشللة. تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ١٣٢).
(٧) أبو الحسن محمد بن إسحاق بن محمد بن دويه المعدل الخزاز الكوفي، كان شيخًا ثقة له هيئة حسنة ووقار ظاهر أصوله جياد وسماعه صحيح، حسن الاعتقاد من أهل السنة، وليت كان كل من بالكوفة مثله، مات سنة ٤٤٦ هـ. انظر: تاريخ الخطيب (٢/ ٧٨).