للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال الذهبي: "وهو مع جلالته وحفظه يروي الأحاديث الواهية والموضوعة ولا يبينها، وكذا كان عامة الحفاظ الذين بعد القرون الثلاثة، إلا من شاء ربك فليسألنهم اللَّه تعالى عن ذلك، وأي فائدة بمعرفة الرجال ومصنفات التاريخ والجرح والتعديل إلا كشف الحديث المكذوب وهتكه؟ " (١).

[٢ - الحافظ المحدث القاسم بن أبي القاسم بن عساكر المتوفى سنة ٦٠٠ هـ]

وهو ابن الحافظ الكبير السابق أبي القاسم ابن عساكر الدمشقي.

قال الذهبي: "القاسم ابن الحافظ الكبير أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة اللَّه الحافظ المحدث الفاضل بهاء الدين أبو محمد ابن عساكر الدمشقي، مصنف "فضائل القدس"، وكان محدثًا صدوقًا متوسط المعرفة مكرمًا للغرباء له أنسة بالحديث وخطه ضعيف رديء، وصنف كتابًا في الجهاد، وأملى مجالس وخرج لنفسه الأبدال العالية نقاها من مصنف والده، وكان يبالغ في التعصب لمقالة أبي الحسن الأشعري من غير أن يحققها، ولي مشيخة الدار النورية بعد أبيه، وإلى أن مات فيها أخذ من الجامكية شيئًا، بل جعله مرصدًا لمن يقدم عليه من الطلبة" (٢).

[٣ - الإمام زين الدين خالد بن يوسف بن سعد النابلسي المتوفى سنة ٦٦٣ هـ]

قال ابن جماعة: "خالد بن يوسف بن سعد بن الحسن بن بدر بن المفرج بن بكار النابلسي الشافعي أبو البقاء، أحد المحدثين المشهورين والحفاظ المعروفين، كان خيرا صالحا، حسن الأخلاق، ملازما بقراءة الحديث والنظر في الأسانيد، حافظا لكثير من اللغة والأسماء المشتبهة، والنسب المختلفة، كثير المذاكرة بذلك والسؤال عنه والامتحان به للطلاب، خبيرًا بالكتب ومصنفيها، عارفًا بخطوط الفضلاء، انقضى عمره في خدمة الحديث قراءة، ومطالعة، وسماعًا وإسماعًا بدمشق، وضبطًا وتحريرًا، أكثر من المسموعات والشيوخ وحدث قديما في سنة ست وعشرين وست مائة. . .مولده في سنة ست وثمانين وخمس مائة، وولي في آخر عمره مشيخة دار الحديث النورية" (٣).

وقال ابن كثير: "الشيخ زين الدين الحافظ، شيخ دار الحديث النورية بدمشق، كان عالمًا بصناعة الحديث، حافظًا لأسماء الرجال، اشتغل عليه في ذلك الشيخ محيي الدين النواوي وغيره، وتولى بعده مشيخة


(١) انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (١٢/ ٥٠٢).
(٢) انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي (٤/ ١٠٨ - ١٠٩).
(٣) انظر: مشيخة بدر الدين بن جماعة (٤/ ٢٥١ - ٢٥٣).