للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بين الناس (١).

شمس الدِّين: وهو لَقَبٌ يدلُّ على رسوخ قدمه في العلم والورع.

[مولده]

ولد يوم الجمعة أول رمضان سنة اثنتي عشرة وسبعمائة (٢).

[نشأته]

لقد نشأ ابن المحبِّ في بيئة علميَّة؛ فأبوه الشَّيخ العالم الحافظ القدوة محبُّ الدِّين (٣)، وكان لهذه البيئة العلميَّة عظيم الأثر عليه؛ حيث بادر والده فأجلسه بين يدي العلماء منذ نعومة أظفاره؛ لينهل من علمهم، ويغترف من بحار فوائدهم، ثمَّ سمع الكثير بإفادة والده، ثمَّ قرأ بنفسه، فسمع ما لا يُحَدُّ ولا يُوصَفُ من الكتب والأجزاء، وخرَّج وأفاد وسمع منه الطَّلبة والحفَّاظ (٤).

ويتَّضح من خلال وفيات شيوخه، كعيسى المطعم وغيره، أنَّه بدأ طلب العلم في الخامسة من عمره، وبذلك تكون بداية طلبه للعلم مبكِّرة جدًّا؛ ولعلَّ كَوْنَ والده عالماً هو ما جعله يبادر به في هذه السِّنِّ المبكِّرة لطلب العلم وتحصيله.

[مذهبه]

كان الإمام ابن المحبِّ الصَّامت حنبليَّ المذهب (٥).

قال أبو عبد الله الوادي: «حنبلي المذهب» (٦).

[وفاته]

بعد حياة حافلة بخدمة العلوم الشَّرعيَّة قولاً وعملاً وتعليماً وتأليفاً انتهت حياة الإمام


(١) الرد الوافر (ص ٤٨)، الدرر الكامنة (٥/ ٢١٠)، طبقات الحفاظ، للسيوطي (ص ٥٣٩).
(٢) غاية النهاية (٢/ ١٧٥)، الرد الوافر (ص ٤٨)، المعجم المختص بالمحدثين، الذهبي (ص ٢٣٥).
(٣) معجم شيوخ الذهبي (١/ ٣١٩).
(٤) غاية النهاية في طبقات القراء، ابن الجزري (٢/ ١٧٥).
(٥) غاية النهاية في طبقات القراء، ابن الجزري (٢/ ١٧٥).
(٦) برنامج الوادي آشي (ص ٩٢).