للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال الذهبي: "كان حسن الاعتقاد على مذهب السلف، يرى الكف عن التأويل، ويؤمن بما جاء عن اللَّه ورسوله على مرادهما، ولا يخوض ولا يتعمق" (١).

[٢ - الإمام عماد الدين ابن الحرستاني عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد الأنصاري الخزرجي الشافعي المتوفي سنة ٦٦٢ هـ]

قال عنه الذهبي: "ولي قضاء القضاة بعد والده من جهة السلطان الملك العادل، وقد ناب عن والده في القضاء ثم عُزل. . . وولي الخطابة مدة، وكان من كبار الأئمة وشيوخ العلم، مع التواضع والديانة وحسن السمت والتجمل، وولي مشيخة الأشرفية بعد ابن الصلاح" (٢).

[٣ - الإمام شهاب الدين أبو شامة المقدسي الشافعي المتوفى سنة ٦٦٥ هـ]

قال ابن كثير: "في جمادى الآخرة منها درس الشيخ شهاب الدين أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي بدار الحديث الأشرفية، بعد وفاة القاضي عماد الدين بن الحرستاني، وحضر عنده القاضي شمس الدين ابن خلكان وجماعة من الفضلاء والأعيان، وذكر خطبة كتابه "المبعث" وأورد الحديث بسنده ومتنه، وذكر فوائد كثيرة مستحسنة، ويقال: إنه لم يراجع شيئًا حتى أورد درسه، ومثله لا يستكثر عليه ذلك" (٣).

وقال الذهبي: "ولي مشيخة القراءة بتربة الملك الأشرف، ومشيخة دار الحديث، وكان مع فرط ذكائه وكثرة علمه، متواضعا مطرحا للتكلف" (٤).

[٤ - الإمام النووي يحيى بن شرف الحزامي الشافعي المتوفى سنة ٦٧٦ هـ]

قال الذهبي: "الإمام الحافظ الأوحد القدوة شيخ الإسلام علم الأولياء، محيي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري الحزامي الحوراني الشافعي، صاحب التصانيف النافعة: مولده في المحرم سنة ٦٣١ هـ. . . سمع الكتب الستة والمسند والموطأ وشرح السنة للبغوي وسنن الدارقطني وأشياء كثيرة. . . لازم الاشتغال والتصنيف ونشر العلم والعبادة والأوراد والصيام والذكر والصبر على العيش الخشن في المأكل والملبس ملازمة كلية لا مزيد عليها. . مع ما هو عليه من المجاهدة بنفسه والعمل بدقائق الورع والمراقبة وتصفية النفس


(١) انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (١٤/ ٤٧٥).
(٢) انظر: نفس المصدر للذهبي (١٥/ ٥٦).
(٣) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٧/ ٤٥٤).
(٤) انظر: معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار للذهبي (١/ ٣٦٢).