للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[باب لا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله]

وقوله: ﴿إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾ [النازعات: ٤٤]، ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ مم [الأعراف: ١٨٧]، ﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (٥٧) لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾ [النجم: ٥٧ - ٥٨] ( … ) (١) يقال ( … ) فيها أهل الفلسفة ولم يوفق لها أهل الاتحاد والمعطلة،.

( … ) (٢) أبي زرعة، عن أبي هريرة: "وخمس لا يعلمهن إلا الله إن الله عنده علم الساعة .. " الحديث.

رواه البخاري ومسلم (٣).

(( .... ) (٤) فليس لهذا القول حقيقة ولا إشكال في أفي غيرها كما بيناه في كتب الأصول، وأما الأرض فهي على الماء قد دحاها الله وأرساها بالجبال، والعلة التي توجب اضطرابها من أسفل، فكيف لو تُوتد من فوق ولا رباط بين الوتد وبين سبب الاضطراب وما كان على وجهه الماء يضطرب باضطرابه الأرض لا يُرسى بثقل من فوقه، وأنها توتد بما تحت الماء فجعل الله الجبال أوتادًا تسمية منه بخلق السكون ليعلم العقلاء (٥) أن الجبال إنما هي علامات على فعل الله الذي يتفرد بخلقه دون أحد سواه.

وأما بسطها على وجه الأرض بسطا، والأول أظهر - يعني إعدام الجبال - لقوله: ﴿فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾ [الواقعة: ٦] ( … ) (٦) بعد السكون وتلين بعد الجمود والشدة وتصير كالفتات، ويصغر بعد كالكثيب الأهيل تُسفِيه الرياح، ويعود هباء منثورا، ويرى الأرض بعدها


(١) غير واضع في المخطوط.
(٢) طمس.
(٣) رواه البخاري برقم: (٥٠، ٤٧٧٧)، ومسلم برقم: (٩).
(٤) غير واضح. وعند ابن العربى في كتاب سراج المريدين: (نكتة بديعة: وهي أن الله رفع السموات بغير عمد، فإذا كانت السماء فلكًا كما قال الذين لا يعلمون، فليس .. )
(٥) في كتاب السراج: (وليعلم العقلاء أن الأسباب لا توجب نفسها، وإنما هي علامة من علامات فعل العع الذي .. ).
(٦) طمس. وفي السراج: (تسير).