للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

١٦٣ - "كرسيه لقضاء عباده (١): "إني لم أجعل علمي وحكمي فيكم إلا وأنا أريد أن أغفر لكم على ما كان منكم ولا أبالي". رواه الهيثم بن خلف (٢)، عن العلاء بن مَسلَمة أبي سالم (٣) فقال: قال لنا إسماعيل بن المغفل (٤) قال: حدثنا عبد اللَّه بن المبارك، عن سفيان بن سعيد الثوري. والعلاء هذا أحد الضعفاء والمتروكين تكلم فيه ابن حبان وابن طاهر.

١٦٤ - حديث أسماء بنت عُميس: "كنا مع جعفر بن أبي طالب في أرض الحبشة، فسمعت حبشية تقول لحبشي دفع مكتلها عن رأسها فيه دقيقٌ، فسفت الريح الدقيق، فقالت: أكِلُكَ إلى الملك يوم يقعد على الكرسي فيأخذ للمظلوم من الظالم". هو في حادي عشر المخلصيات (٥).


(١) هكذا بداية الصفحة، وهو جزء من حديث أخرجه الطبراني في الكبير (رقم ١٣٨١) عن أحمد بن زهير التستري، عن العلاء بن مسلمة، عن إبراهيم الطالقاني، عن ابن المبارك، عن سفيان، عن ابن حرب، عن ثعلبة بن الحكم قال: قال رسول اللَّه : "يقول اللَّه ﷿ للعلماء يوم القيامة، إذا قعد على. . "، قال ابن كثير في تفسيره (٥/ ٢٧٢): ما أحسن الحديث، إسناده جيد و ثعلبة بن الحكم هذا هو الليثي ذكره أبو عمر في استيعابه وقال: نزل البصرة، ثم تحول إلى الكوفة، وروى عنه سماك بن حرب". وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٦٧): "رواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون". وهذا التوثيق غير دقيق وكذلك التصحيح غير صحيح، فالحديث موضوع وعلته العلاء بن مسلمة، فهو متروك وضاع كما مر معنا. قال الألباني: "موضوع فإن مداره على العلاء بن مسلمة بن أبي سالم. . . وقد اختلف عليه في شيخه، فأحمد بن زهير سماه إبراهيم الطالقاني، والهيثم بن خلف سماه إسماعيل بن المفضل، وأيهما كان فإني لم أعرفهما. . . والخلاصة أن الحديث موضوع بهذا السياق، وفيه لفظة منكرة جدا وهي قعود اللَّه على الكرسي، ولا أعرف هذه اللفظة في حديث صحيح". السلسلة الضعيفة (٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨).
(٢) الهيثم بن خلف بن محمد بن عبد الرحمن بن مجاهد، المتقن الثقة أبو محمد الدوري البغدادي، كان من أوعية العلم، ومن أهل التحري والضبط، مات سنة سبع وثلاثمائة. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (١٦/ ٩٦) والسير للذهبي (١٤/ ٢٦١) والتاريخ له (٧/ ١٢٧).
(٣) العلاء بن مسلمة بن عثمان بن محمد أبو سالم الرواس البغدادي مولى بني تميم، روى عنه الترمذي، قال ابن حبان: يروي المقلوبات والموضوعات عن الثقات لا يحل الاحتجاج به. وقال أبو الفتح الأزدي: كان رجل سوء لا يبالي ما روى وعلى ما أقدم، لا يحل لمن عرفه أن يروي عنه. وقال محمد بن طاهر: كان يضع الحديث. انظر: المجروحين لابن حبان (رقم ٨٢٠) وتاريخ الخطيب (١٤/ ١٦١) والضعفاء لابن الجوزي (٢/ ١٨٨) والميزان للذهبي (٣/ ١٠٥).
(٤) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.
(٥) أخرجه من طريق: أبي أسامة حماد بن سلمة، عن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن سعد بن معبد الهاشمي، عن أسماء بنت عميس. المخلص في المخلصيات (رقم ٢٥٣٦) وابن أبي شيبة (رقم ٣٥٦٦٦) وعنه الدارمي في الرد على المريسي (١/ ٤١٦) وابن أبي الدنيا في الأهوال (رقم ٢٤٤) وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢٤٦) والخرائطي في مساوئ الأخلاق (رقم ٥٩٣) وهو ضعيف فيه سعد ابن معبد الهاشمي مقبول ق. التقريب (رقم ٢٢٥٦) وأيضًا خالفه ابن بريدة عن أبيه، عن جعفر بن أبي طالب وفيه: "ويل لك من يوم يضع الملك كرسيه فيأخذ للمظلوم من الظالم" وسيأتي (برقم ٢٥٩ و ٢٩٣). وجمع السخاوي طرقه في كتابه الأجوبة العلية (ص ١١٠).