للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (ذاتَ يومٍ) منصوب على الظرفية الزمانية، لإضافته إلى زمان، وهي ملازمة لذلك، فلا تقبل الجر بمن ولا غيره من أحوال الإعراب.

قوله: (مسرورًا) حال من فاعل (دخل).

قوله: (تبرق) بفتح المثناة الفوقية وضم الراء من باب نصر؛ أي: تضيء وتستنير من الفرح والسرور.

قوله: (أسارير وجهه) جمع أسرار وأَسِرَّة، ومفرد أسرار: سُرٌّ -بكسر السين وضمها مع تشديد الراء-، ومفرد أَسِرَّة: سَرَرٌ بالفتح، فأسارير جمع الجمع.

والأسارير في الأصل خطوط الكف (١)، ثم أطلقت على المخطوط التي في الجبهة مرادًا بها ما يظهر على وجه من سَرَّهُ أمر من الإضاءة والبريق، قال ابن الأثير: (بريق الأسارير: ما يعرض لها من البشاشة عند الفرح والاستبشار بالشيء السار) (٢).

قوله: (ألم تري) أي: ألم تعلمي، فالمراد من الرؤية هنا: الإخبار أو العلم، وفي رواية البخاري في "المناقب": "ألم تسمعي ما قال المدلجي" وهذا استفهام يراد به التقرير؛ يعني: أن هذا مما يتعين أن تعلميه فاعلمي.

قوله: (إلى مجزز المدلجي) بضم الميم وفتح الجيم، ثم زاي مشددة مكسورة ثم زاي أخرى، اسم فاعل، قيل: لم يكن اسمه مجززًا، وإنما قيل له ذلك لأنه كان إذا أسر أسيرًا جَزَّ ناصيته وأطلقه، وهو مجزز بن الأعور ابن جعدة بن مدلج الكناني، قال الحافظ: (لكني لم أر من ذكر اسمه) (٣)، وقد ذكره في "الإصابة" وقال: (أغفل ذكره جمهور من صنف في الصحابة،


(١) "القاموس" (٢/ ٥٤٨).
(٢) "جامع الأصول" (١٠/ ٧٣٧).
(٣) "فتح الباري" (١٢/ ٥٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>