٨٥٩/ ٥ - عَنْ أَبي هُرَيرَةَ - رضي الله عنه - قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "الظَّهْرُ يُرْكَبُ بنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَعَلَى الَّذِي يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ النَّفَقَةُ". رَوَاهُ الْبُخَارَيُّ.
° الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب "الرهن"، بابٌ "الرهنُ مركوبٌ ومحلوب"(٢٥١٢) من طريق عبد الله بن المبارك: أخبرنا زكريا، عن الشعبي، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، مرفوعًا.
° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله:(الظهر) المراد به: الحيوان المعدُّ للركوب من بعير وحصان وحمار وغيرها.
قوله:(يُركب، ويُشرب) مبني لما لم يُسَمَّ فاعله، وفي آخر الحديث:"وعلى الذي يركب ويشرب" بالبناء للفاعل، لكن لم يبين الفاعل هل هو الراهن -وهو مالك الشيء المرهون- أو المرتهن -وهو صاحب الدين- فمن أجرى الحديث على ظاهره قال: الفاعل: المرتهن، ومن أولَّه قال: الفاعل: الراهن، وهو المالك، وسيأتي.
قوله:(بنفقته) الباء هي باء المقابلة، وهي الداخلة على الأعواض، مثل: اشتريت الكتاب بعشرة، ومعنى في بنفقته" أي: مقابل نفقته، والنفقة: هي المؤنة من علف وسقي ورعاية ونحو ذلك.