للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

القرشي، أسلم بعد ثلاثة عشر رجلًا، وهاجر الهجرتين، وشهد بدرًا، وكان قد حرم الخمر في الجاهلية، وهو أول من مات من المهاجرين في المدينة، وكان عابدًا مجتهدًا، مات بعد ثلاثين شهرًا أو اثنين وعشرين شهرًا من الهجرة رضي الله عنه (١).

قوله: (وحثا على قبره) حثا الرجل التراب يحثوه حثوًا، ويحثيه حثيًا من باب "رمى": إذا هاله بيده، وبعضهم يقول: قبضه بيده ثم رماه (٢).

• الوجه الثالث: الحديث دليل على مشروعية الحثو في القبر ثلاث حثيات من تراب القبر اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم ومشاركة في أجر دفن الميت، وفي ذلك أقوى عبرة وأعظم تذكر للموت ومآل الإنسان لمن كان له قلب، وقد قال أكثر الفقهاء باستحباب الحثو من تراب القبر بعد سد اللحد، استنادًا لما ورد في هذا الباب من الأحاديث، ورأوا أن بعضها يقوي بعضًا، مع ما ورد من الآثار عن الصحابة رضي الله عنهم (٣)، لكن من الملاحظ أن الناس يزدحمون على القبر من أجل الحثو مع ما فيه ويتركون أشياء من السنة الثابتة، ومن أهمها: الوقوف على القبر للدعاء للميت بالثبات، والله تعالى أعلم.

* * *


(١) "الاستيعاب" (٧/ ٦٠)، "الإصابة" (٦/ ٣٩٥).
(٢) "المصباح المنير" ص (١٢١).
(٣) انظر: "مصنف ابن أبي شيبة" (٣/ ٣٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>