للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

المنير»: (حزرت الشيء: قدرته، وحزرت النخل: خرصته» (١).

قوله: (قدر {الم} {تَنْزِيلُ} [السجدة: ١ - ٢]): قدرها ثلاثون آية، في كل ركعة من الأوليين في الظهر، كما ورد في حديث أبي سعيد عند مسلم بلفظ آخر، وسيأتي.

قوله: (قدر النصف من ذلك) أي: خمس عشرة آية في كل ركعة من الأخريين في الظهر، وظاهر هذا أنه كان يقرأ غير الفاتحة في الأخريين، كما سيأتي.

قوله: (كان فلان .. ) يريد به أميراً كان على المدينة، كما ورد في رواية أحمد المتقدمة.

قوله: (المفصل) أي: سور المفصل، وهو يبدأ من سورة (ق) إلى نهاية سورة (الناس) على أرجح الأقوال (٢)، وهو اختيار الشيخ عبد العزيز بن باز (٣)، سمي المفصل لكثرة الفواصل بين سوره بالبسملة على الصحيح، وطوال المفصل من (ق) إلى (عبس)، وأوسطه منها إلى (الضحى) وقصاره منها إلى آخر المصحف، ويقابل المفصل المطوَّل، وهو من أول القرآن إلى الحجرات.

الوجه الرابع: حديث أبي سعيد رضي الله عنه دليل على مشروعية تطويل القراءة في الأوليين من الظهر، وعلى استحباب التخفيف في العصر، وذلك بأن تكون القراءة في الأوليين على النصف من الظهر، وقد ورد حديث أبي سعيد: (كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية، وفي الأخريين قدر خمس عشرة آية، أو قال: نصف ذلك، وفي العصر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر قراءة خمس عشرة آية، وفي الأخريين قدر نصف ذلك) (٤).


(١) ص (١٣٣).
(٢) "فتح الباري" (٢/ ٢٥٩).
(٣) تعليقه على "فتح الباري" (٢/ ٢٤٩).
(٤) أخرجه مسلم (٤٥٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>