للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قوله: (وجاه العدو) بكسر الواو، أي: قبل وجهه، والعدو: لفظ يقع على الواحد والاثنين والجماعة، المذكر والمؤنث بلفظ واحد، قال تعالى: {فإنهم عدو لي} وهو ضد الولي، ويجمع على أعداء، وعدى، وغيرهما.

قوله: (وأتموا لأنفسهم) أي: أتم كل واحد الركعة الباقية وحده.

قوله: (قبل نجد) بكسر القاف وفتح الباء الموحدة؛ أي: جهة نجد، والمراد بها: نجد اليمامة، لا نجد العراق التي منها تظهر الفتن.

قوله: (فوازينا العدو) أي: قابلنا العدو.

• الوجه الرابع: الحديث دليل على مشروعية صلاة الخوف عند وجود سببها، تخفيفًا على الأمة، ومعونة لهم على الجهاد، وأداء للصلاة في جماعة، وفي وقتها المحدد، وهذا يدل على أن صلاة الجماعة تجب على الرجال حضرًا وسفرًا في حال الأمن والخوف، إذا كانوا يتمكنون من أداء الصلاة على الكيفيات الواردة في السنة.

• الوجه الخامس: أن من أنواع صلاة الخوف إذا كان العدو في غير جهة القبلة أن يقسم القائد الجيش إلى طائفتين: طائفة تصلي معه، وأخرى تحرس، فإذا قام للركعة الثانية ثبت قائمًا واستمر على ذلك، وانفردوا عنه، وأتموا صلاتهم، فأتوا بالركعة الثانية ثم سلموا، وانصرفوا فقاموا في وجه العدو، ثم تأتي الطائفة التي كانت تحرس، فتصلي معه الركعة التي بقيت من صلاته، فإذا جلس للتشهد قاموا فصلوا الركعة التي بقيت من صلاتهم، ثم جلسوا للتشهد مع الإمام، ثم سلم بهم، وهذه الصفة هي الموافقة لظاهر القرآن في قوله تعالى: {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من وارئكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم} [النساء: ١٠٢]، ولهذا اختار الإمام أحمد هذه الصفة.

ودل حديث ابن عمر رضي الله عنه على صفة أخرى وهي أنه يقسمهم طائفتين: طائفة تقف أمام العدو تحرس، والأخرى تصلي معه ركعة، ثم تذهب فتقف

<<  <  ج: ص:  >  >>