واختلف أهل العلم في الرواية عن شعبة بعد اتفاقهم على أنها غلط فذهب ابن سعد في الطبقات إلى أن ذلك الغلط كائن ممن رواه عن شعبة إذ قال بعد ذكر رواية همام والطيالسى أبو داود عن شعبة ما نصه:"والحديث كأنه واحد ولكن سليمان أبا داود اضطرب في إسناده وفى الحديثين جميعًا والحديث ما رواه عفان وهو الثبت". اهـ. خالفه أبو الوليد الطيالسى وابن ماجه والطبراني إذ وجهوا الغلط إلى شعبة.
قال أبو الوليد كما في تاريخ البخاري ٧/ ١٨٥ في ترجمة قتادة بن ملحان بعد ذكر الجارى إثبات الصحبة لقتادة ما نصه:"وقال أبو الوليد: وهم شعبة فيه فقال عبد الملك بن المنهال". اهـ. وقال ابن ماجه بعد ذكره لروايتى همام وشعبة ما نصه:"أخطأ شعبة وأصاب همام". اهـ. وقال الطبراني:"رواه شعبة عن أنس عن عبد الملك بن المنهال عن أبيه وهم فيه والصواب حديث همام" اهـ.
ووقع فيه خلاف أيضًا عن همام ولم أر من ذكر ذلك فعامة الرواة عن همام سمى الصحابي ما تقدم وقال عنه حبان قدامة بن ملحان كلما عند النسائي.
والصواب قول هؤلاء إذ الطيالسى لم ينفرد بقوله المتقدم فقد تابعه روح عند أحمد وكذا يزيد بن هارون كما تقدم إلا أن يزيد قال أبا المنهال.
خالف الجميع ابن حبان فزعم صحة رواية شعبة إذ قال:"المنهال هو ابن ملحان القيسى له صحبة وليس في الصحابة منهال غيره". اهـ. واعتمد ابن حبان على رواية شعبة ولم يصب كما تقدم وانظر الإصابة.
* تنبيهات:
الأول: وقع عند الطحاوى "حمام" صوابه "همام".
الثانى: وقع عند أبى نعيم أن روح بن عبادة يرويه عن هشام وأظن ذلك غلط لسقم النسخة وكثرة الأغلاط الكائنة فيها والصواب همام كلما وقعت رواية روح عند أحمد وفيها أن روحًا يرويه عن همام.
الثالث: وقع في موارد الظمآن "عن المنهال عن أبيه" والصواب حذف أبيه كما في أصله.
١٣٧٩/ ١٢٠ - وأما حديث عثمان بن أبى العاص:
فرواه النسائي ٤/ ١٦٧ و ٢١٩ في الصغرى والكبرى ٢/ ١٣٤ وابن ماجه ١/ ٥٢٥ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٤٢٣ وأحمد ٤/ ٢٢ و ٢١٧ و ٢١٨ وابن خزيمة ٣/ ٣٠١ وابن حبان