للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المثنى لا توجد فيهما واستدل على ذلك بأن الزيلعى في نصب الراية لم ينسب إلى الطبراني إلا رواية الخوزى المتقدمة وأن أبا يعلى لم يخرج الحديث إلا من طريق ابن لهيعة وقد أصاب بعضًا وأخطأ بعضًا أصاب في رده على الهيثمى أما ما قاله من النفى عن الطبراني وأنه لم يخرج رواية المثنى فقد تقدم ما يدل على غلطه والذى أوقعه في ذلك أنه نظر إلى إخراجه للحديث في بعض المواضع دون بعض مع أن الطبراني خرجه في أكثر من موضع وأما ما قاله أن أبا يعلى لم يخرج رواية المثنى فنعم.

* وأما رواية سليمان بن موسى عنه:

ففي مسند إسحاق ١/ ٣٣٩ وابن أبى شيبة في مسنده كما في المطالب ١/ ١٠٤ ومصنفه ١/ ١٨٥:

من طريق برد بن سنان به ولفظه: قال: أبو هريرة: (لما نزلت آية التيمم لم أدر كيف أصنع فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في منزله فلم أجده وقيل قد خرج الوقت الدرجة الذى أخذ فيه فاتبعته فأرانى عرف حاجتى فقام ثم ضرب ضربة على الأرض فمسح وجهه ويديه لم يزد على ذلك فرجعت ولم أسأله).

سليمان من رجال مسلم إلا أنه اختلف في الاحتجاج به وصواب القول فيه أنه ثقة إلا فيما يغرب وذكر العلائى أيضًا عن الترمذي كما في جامع التحصيل ص ٢٣٠ أن البخاري قال: (إنه لم يسمع من أحد من الصحابة). اهـ. كما أنه نفى سماعه ممن تعمر دهرًا بعد أبى هريرة كجابر بن عبد الله وذويه ولم أهتد إلى تاريخ مولده حتى يتضح الفارق بين صحة تحمله وإمكان حياة أبى هريرة آن ذاك ومن هنا يعلم أن السند ضعيف لانقطاعه وقد حكم الحافظ في المطالب على السند بذلك والله أعلم.

* وأما رواية ابن سيرين عنه:

ففي البزار كما في زوائده للهيثمى ١/ ١٥٧ والطبراني في الأوسط ٢/ ٨٦ و ٨٧ والدارقطني في العلل ٨/ ٩٣:

من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة قال: كان أبو ذر في غنيمة له بالمدينة فلما جاء قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - "يا أبا ذر" فسكت فردها عليه فسكت فقال: "يا أبا ذر ثكلتك أمك" قال: إنى جنب فدعا له الجارية بماء فجاءت فاستتر براحلته واغتسل

<<  <  ج: ص:  >  >>