الصبح إذ جاءهم آت فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قد أنزل عليه الليلة قرآن وقد أمر أن يستقبل القبلة فاستقبلوها. وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة" والسياق للبخاري ورواه بعضهم من طريق ابن أبى الزناد عن أبيه عن ابن عمر وقد حكم أبو حاتم على هذه الطريق بالغلط وصوب كونه من الطريق السابقة انظر العلل ١/ ٩٤ ورواه بعضهم من طريق أبى حازم عن سهل بن سعد وحكم البخاري على هذه الطريق بكونها مرجوحة كما في التاريخ.
٧٦٥/ ٤٥٥ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه عنه عكرمة وعلى بن أبى طلحة ومجاهد.
* أما رواية عكرمة:
فعند أحمد ١/ ٢٥٠ و ٣٥٧ وأبى داود ٥/ ٦٠ والترمذي ٥/ ٢٠٨ وابن جرير في التفسير ١/ ١١ والدارمي ١/ ٢٢٥ وابن أبى شيبة ١/ ٣٦٩ وابن حبان ٣/ ١٠٨:
من طريق إسرائيل وزائدة بن قدامة وغيرهما عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: قيل يا رسول الله: أرأيت الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس فأنزل الله: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} وسماك ضعيف في عكرمة إلا أنه استثنى من هذا رواية شعبة
وسفيان لأنهما ميزا الموصول من المرسل وزاد بعضهم إسرائيل وأبا الأحوص، ومتابعة زائدة لإسرائيل مما يقوى ذلك وإن كان بعضهم يجعل ذلك من قبيل الضعيف كيعقوب بن شيبة.
تنبيه: وقع عند الدارمي إسرائيل عن عكرمة عن ابن عباس صوابه ما تقدم.
* وأما رواية على بن أبى طلحة عنه:
فعند ابن جرير في التفسير ٢/ ١٣ وابن أبى حاتم في التفسير ١/ ٢٥٣:
من طريق عبد الله بن صالح حدثنى معاوية بن صالح عن على بن أبى طلحة عن ابن عباس: "كان أول ما نسخ الله من القرآن القبلة وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لما هاجر إلى المدينة وكان أكثر أهلها اليهود أمره الله أن يستقبل بيت المقدس فاستقبلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: بضعة عشر شهرًا فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يحب قبلة إبراهيم فكان يدعو الله وينظر إلى السماء فأنزل الله: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ} الآية، والسند منقطع على لا سماع له من ابن عباس.