للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(٨٠١) رواه عثمان بن عفان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه توضأ، وقال: «من توضأ وضوئي هذا، ثم صلى الظهر، غُفر له ما كان بينها وبين صلاة الصبح، ومن صلى العصر، غفر له ما بينها وبين صلاة الظهر، ومن صلى المغرب، غفر له ما بينها وبين صلاة العصر، ثم صلى العشاء، غُفر له ما بينها وبين صلاة المغرب، ثم لعله أن يبيت ليلته يتمرَّغ، ثم إِن قام فتوضأ وصلى الصبح، غُفر له ما بينه وبين صلاة العشاء، وهن الحسنات يذهبن السّيئات» .

فأمّا السّيئات المذكورة ها هنا، فقال المفسرون: هي الصغائر من الذنوب.

(٨٠٢) وقد روى معاذ بن جبل، قال: قلت: يا رسول الله، أوصني قال: «اتق الله حيثما كنت» ، قال: قلت: زدني قال: أتبع السيئة الحسنة تمحها» ، قلت: زدني قال: «خالِقِ الناس بخُلُق حسن» .

قوله تعالى: ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ في المشار إِليه ب ذلِكَ ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه القرآن. والثاني: إِقام الصلاة. والثالث: جميع ما تقدم من الوصية بالاستقامة، والنهي عن الطغيان، وترك الميل إِلى الظالمين، والقيام بالصلاة.

وفي المراد بالذكرى قولان: أحدهما: أنه بمعنى التّوبة. والثاني: بمعنى العظة.

[[سورة هود (١١) : آية ١١٥]]

وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (١١٥)

قوله تعالى: وَاصْبِرْ فيما أُمر بالصبر عليه قولان:

أحدهما: لما يلقاه من أذى قومه. والثاني: الصلاة.

وفي المراد بالمحسنين ثلاثة أقوال: أحدها: المصلُّون، قاله ابن عباس. والثاني: المخلصون،


ضعيف الإسناد والمتن: أخرجه أحمد ١/ ٧١ والطبري ١٨٦٧٥ و ١٨٦٧٦ و ١٨٦٧٧ من طريق زهرة بن معبد عن الحارث مولى عثمان بن عفان عن عثمان به. وإسناده ضعيف لجهالة الحارث هذا، حيث لم يرو عنه سوى زهرة ولم يوثقه سوى ابن حبان وهو على قاعدته في توثيق المجاهيل. والهيثمي يعتمد توثيق ابن حبان فقال في «المجمع» ١/ ٢٩٧: رجاله رجال الصحيح سوى الحارث، وهو ثقة؟! - قلت: والحديث في الصحيحين، ولفظه عند البخاري: عن حمران مولى عثمان بن عفان أنه رأى عثمان دعا بوضوء فأفرغ على يديه من إنائه فغسلهما ثلاث مرات، ثم أدخل يمينه في الوضوء، ثم تمضمض واستنشق واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاثا، ويديه إلى المرفقين ثلاثا، ثم مسح برأسه، ثم غسل كل رجل ثلاثا، ثم قال:
رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ نحو وضوئي هذا وقال: «من توضأ نحو وضوئي هذا وصلى ركعتين لا يحدّث فيهما نفسه، غفر الله له ما تقدم من ذنبه» . وأخرجه البخاري ١٥٩ ومسلم ٢٢٦ وأحمد ١/ ٧١.
حسن. أخرجه الترمذي بإثر حديث ١٩٨٧ وأحمد ٥/ ٢٢٨ والطبراني ٢٠/ ٢٩٧- ٢٩٨ وفي «الصغير» ٥٣٠ من طريق ميمون بن أبي شبيب عن معاذ به. وإسناده ضعيف، رجاله ثقات، لكن فيه إرسال بين ميمون ومعاذ.
وورد من حديث أبي ذر: أخرجه الترمذي ١٩٨٧ والدارمي ٢٧٩٤ وأحمد ٥/ ١٥٣- ١٥٨ والحاكم ١/ ٥٤ والقضاعي ٦٥٢ من طريق ميمون عن أبي ذر به، وإسناده لا بأس به، وهو حسن إن كان سمعه ميمون من أبي ذر، ففي سماعه من أبي ذر وأمثاله اختلاف. وصححه الحاكم على شرط الشيخين! ووافقه الذهبي! مع أن البخاري ما روى لميمون، وقد روى له مسلم في «المقدمة» . وقال الترمذي: حسن صحيح. وانظر «صحيح الجامع» ٩٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>