للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الجزء الثالث]

[سورة الإسراء]

[فصل في نزولها:]

هي مكيّة في قول الجماعة، إلّا أنّ بعضهم يقول: فيها مدنيّ، فروي عن ابن عباس أنه قال: هي مكيّة إلّا ثمان آيات: من قوله تعالى: وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ إلى قوله تعالى:

نَصِيراً «١» ، وهذا قول قتادة. وقال مقاتل: فيها من المدنيّ: وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ «٢» وقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ «٣» وقوله تعالى: إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ «٤» وقوله تعالى: وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ «٥» وقوله تعالى: وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ «٦» وقوله تعالى: وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْناكَ والتي تليها «٧» .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[[سورة الإسراء (١٧) : آية ١]]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١)

قوله تعالى: سُبْحانَ.

(٨٨٩) روي عن النبيّ صلى الله عليه وسلّم أنه سئل عن تفسير «سبحان الله» ، فقال: «تنزيه الله عن كل سوءٍ» ، وقد ذكرنا هذا المعنى في سورة البقرة «٨» .

قال الزجاج: و «أسرى» : بمعنى: «سيَّر عبده» ، يقال: أسريت وسريت: إِذا سرت ليلاً. وقد جاءت اللغتان في القرآن، قال الله تعالى: وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ (٤) «٩» .

وفي معنى التّسبيح ها هنا قولان: أحدهما: أن العرب تسبِّح عند الأمر المعجب، فكأن الله تعالى عجَّب العباد مما أسدى إِلى رسوله من النعمة. والثاني: أن يكون خرّج الرّدّ عليهم، لأنه لمّا حدّثهم


ضعيف جدا. أخرجه البزار ٣٠٨٢ والحاكم ١/ ٥٠٢ من طريق عبد الرحمن بن حماد عن حفص بن سليمان عن طلحة بن يحيى بن طلحة عن أبيه عن طلحة بن عبيد الله قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلّم عن تفسير ...
الحديث. صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: بل لم يصح، فإن طلحة منكر الحديث، قاله البخاري، وحفص واه وعبد الرحمن، قال أبو حاتم: منكر الحديث. قلت: فهو إسناد ضعيف جدا، مسلسل بالضعفاء.

<<  <  ج: ص:  >  >>