للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وجواب آخر: وهو أن الداعي قد يعتقد المصلحة في إجابته إلى ما سأل، وقد لا تكون المصلحة في ذلك، فيجاب إلى مقصوده الأصلي، وهو: طلب المصلحة، وقد تكون المصلحة في التأخير أو في المنع.

[[سورة البقرة (٢) : آية ١٨٧]]

أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (١٨٧)

قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ. سبب نزول هذه الآية:

(٧٠) أن الصحابة كانوا إذا نام الرجل قبل الأكل والجماع، حرما عليه إلى أن يفطر، فجاء شيخ


أصله قوي. أخرجه وكيع وعبد بن حميد كما في «الدر المنثور» ١/ ٣٥٨ والطبري ٢٩٤٣ و ٢٩٤٤ من طرق عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسلا مع اختلاف يسير في بعض ألفاظه، والسياق لوكيع وعبد بن حميد.
وإسناده صحيح إلى ابن أبي ليلى، وعلته الإرسال فقط، فالمرسل من قسم الضعيف عند أهل الحديث.
- وورد بنحوه من مرسل السدي: أخرجه الطبري ٢٩٥٧. وورد عن ابن عباس: أخرجه الطبري ٢٩٥١ وإسناده واه، فيه عطية العوفي واه، وعنه من لا يعرف. ورد من مرسل عكرمة: أخرجه الطبري ٢٩٥٩.
- وقد ورد روايات أخرى في قصة عمر بمفرده وكذا في قصة أبي قيس بن صرمة. وأصح شيء ورد في هذا هو ما أخرجه البخاري ١٩١٥ وأبو داود ٢٣١٤ والترمذي ٢٩٦٨ وأحمد ٤/ ٢٩٥ والدارمي ٢/ ٥ والنسائي في «التفسير» ٤٣ والواحدي في «الأسباب» ٩٢ كلهم عن البراء بن عازب: «كان أصحاب محمد صلّى الله عليه وسلّم إذا كان الرجل صائما فحضر الإفطار، فنام قبل أن يفطر لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي وإن قيس بن صرمة الأنصاري كان صائما، فلما حضر الإفطار أتى امرأته فقال لها: أعندك طعام؟ قالت: لا، ولكن أنطلق فأطلب لك وكان يومه يعمل فغلبته عيناه، فجاءته امرأته، فلما رأته قالت: خيبة لك! فلما انتصف النهار غشي عليه، فذكر ذلك للنبي صلّى الله عليه وسلّم فنزلت: أُحِلَّ لَكُمْ ... الآية ففرحوا فرحا شديدا» لفظ البخاري.

<<  <  ج: ص:  >  >>