للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والمعنى: الأمر ذلكم. وقال غيره: «ذلكم» إشارة إلى القتل والرمي والبلاء الحسن. وَأَنَّ اللَّهَ أي:

واعلموا أن الله. والذي ذكرناه في فتح «أنّ» في قوله تعالى: وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ هو مذكور في فتح «أنّ» هذه. قوله تعالى: مُوهِنُ قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو «مُوَهِّنٌ» بفتح الواو وتشديد الهاء منونة «كيدَ» بالنصب. وقرأ أبن عامر، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم «موهنٌ» ساكنة الواو «كيدَ» بالنصب. وروى حفص عن عاصم «موهنُ كيدِ» مضاف. والموهن:

المضعف، والكيد: المكر.

[سورة الأنفال (٨) : الآيات ١٩ الى ٢٠]

إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (١٩) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (٢٠)

قوله تعالى: إِنْ تَسْتَفْتِحُوا، في سبب نزولها خمسة أقوال:

(٦٢١) أحدها: أن أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم استنصروا الله وسألوه الفتح، فنزلت هذه الآية وهذا المعنى مرويّ عن أبي بن كعب، وعطاء الخراساني.

(٦٢٢) والثاني: أن أبا جهل قال: اللهم أينا كان أحب إليك وأرضى عندك فانصره اليوم، فنزلت هذه الآية، قاله أبو صالح عن ابن عباس.

(٦٢٣) والثالث: أن المشركين أخذوا بأستار الكعبة قبل خروجهم إلى بدر، وقالوا اللهم انصر أعلى الجندين وأكرم القبيلتين فنزلت هذه الآية قاله السدي.

(٦٢٤) والرابع: أن المشركين قالوا: اللهم إنا لا نعرف ما جاء به محمد، فافتح بيننا وبينه بالحق فنزلت هذه الآية، قاله عكرمة.

والخامس: أنهم قالوا بمكة: اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ «١» ، فعذِّبوا يوم بدر، قاله ابن زيد.

فخرج من هذه الأقوال أن في المخاطَبين بقوله تعالى: «إن تستفتحوا» قولان: أحدهما: أنهم المؤمنون. والثاني: المشركون وهو الأشهر.


لم أره مسندا عنهما. وأثر أبي ذكره البغوي ٢/ ٢٨٠ بدون إسناد.
عزاه المصنف لابن عباس من رواية أبي صالح، وهي رواية ساقطة. وورد من مرسل الزهري أخرجه الطبري ١٥٧٥٠ و ١٥٨٥١. وورد عن الزهري عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير، أخرجه الطبري ١٥٨٥٢ و ١٥٨٥٩ و ١٥٨٦٠. وورد عن يزيد بن رومان، أخرجه الطبري ١٥٨٦٢. فهذه الروايات تتأيد بمجموعها.
ضعيف بهذا اللفظ. أخرجه الطبري ١٥٨٥٤ عن السدي مرسلا قال كان المشركون...... وذكره الواحدي في «أسباب النزول» ٤٧٥ مرسلا وعزاه إلى السدي والكلبي. وانظر «تفسير ابن كثير» ٢/ ٣٧١.
هو مرسل، والمرسل من قسم الضعيف. ذكره الواحدي في «أسباب النزول» ٤٧٦ عن عكرمة مرسلا.

<<  <  ج: ص:  >  >>