للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أي أنزلت من الكريم في صميم النسب، قاله الزجاج.

قوله تعالى: تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً السهل: ضد الحزن. والقصر: ما شُيِّد وعلا من المنازل. قال ابن عباس: اتخذوا القصور في سهول الأرض للصيف، ونقبوا في الجبال للشتاء. قال وهب بن منبه: كان الرجل منهم يبني البنيان، فيمرّ عليه مائة سنة، فيخرب، ثم يجدّده، فيمرّ عليه مائة سنة، فيخرب ثم يجدّده، فيمرّ عليه مائة سنة، فيخرب فأضجرهم ذلك، فاتّخذوا من الجبال بيوتا.

[سورة الأعراف (٧) : الآيات ٧٥ الى ٧٦]

قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ (٧٥) قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كافِرُونَ (٧٦)

قوله تعالى: قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا وقرأ ابن عامر «وقال الملأ» بزيادة واو وكذلك هي في مصاحفهم. ومعنى الآية: تكبَّروا عن عبادة الله. لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا يريد: المساكين. لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بدل من قوله «للذين استضعفوا» لأنهم المؤمنون أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ هذا استفهام إنكار.

[سورة الأعراف (٧) : الآيات ٧٧ الى ٧٨]

فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقالُوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (٧٧) فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ (٧٨)

قوله تعالى: فَعَقَرُوا النَّاقَةَ أي: قتلوها. قال ابن قتيبة: والعقر يكون بمعنى: القتل.

(٥٨٧) ومنه قوله عليه السلام عند ذكر الشهداء: «من عقر جواده» .

وقال ابن إسحاق: كَمَن لها قاتلها في أصل شجرة فرماها بسهم، فانتظم به عَضَلة ساقها، ثم شد عليها بالسيف فكسر عُرقوبها، ثم نحرها. قال الازهري: العقر عند العرب: قطع عرقوب البعير، ثم جعل العقر نحراً، لأن ناحر البعير يعقره ثم ينحره. قوله تعالى: وَعَتَوْا قال الزّجّاج: جازوا المقدار في الكفر. قال أبو سليمان: عتوا عن اتِّباع أمر ربهم.

قوله تعالى: بِما تَعِدُنا أي: من العذاب.

قوله تعالى: فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قال الزّجّاج: الرّجفة: الزّلزلة الشديدة.


حديث صحيح. أخرجه أبو داود ١٤٤٩ والنسائي ٥/ ٥٨ والدارمي ١/ ٣٣١ من حديث عبد الله بن حبشي الخثعمي، وهو حديث صحيح. وأخرجه ابن ماجة ٢٧٩٤ من حديث عمرو بن عبسة ١٢٧٦ وأخرجه الطيالسي «منحة المعبود» ١/ ٢٤ رقم ٢٩ وعبد الرزاق في «مصنفه» ٨٤٤ والحميدي ١٢٧٦ وأحمد ٣/ ٣٣٠ و ٣٠٢ و ٣٤٦ والدارمي ٢/ ٢٠٠. وأبو يعلى ٢٠٨١ من حديث جابر، وهو حديث صحيح.
وذكره الهيثمي في «المجمع» ٥/ ٢٩١ وقال: «رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط ورجال أبي يعلى، والصغير رجال الصحيح. واللفظ عند أبي داود: عن عبد الله بن حبشي الخثعمي، أن النبي صلّى الله عليه وسلم سئل: أي الأعمال أفضل قال «طول القيام» قيل: فأي الصدقة أفضل؟ قال «جهد المقل» قيل فأي الهجرة أفضل؟ قال «من هجر ما حرم الله عليه» قيل: فأي الجهاد أفضل؟ قال: «من جاهد المشركين بماله ونفسه» قيل: فأي القتل أشرف؟ قال «من أهريق دمه وعقر جواده» .

<<  <  ج: ص:  >  >>