والحاكم ١/ ٢٥٧ ومحمد بن نصر المروزى في الصلاة ١/ ١٧٥ وابن أبي شيبة ٢/ ٢٥٨ وابن حبان ٤/ ١٧ و ١٨ والبخاري في التاريخ ٢/ ٢٧٢ والحميدي ٢/ ٣٢٠ والدارقطني في العلل ١١/ ٢٩٥:
من طريق محمد بن عجلان عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح عن أبي سعيد الخدرى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحب العراجين ولا يزال في يده منها فدخل المسجد فرأى نخامة في قبلة المسجد فحكها ثم أقبل على الناس مغضبًا فقال:"أيسر أحدكم أن يبزق في وجهه إن أحدكم إذا استقبل القبلة فإنما يستقبل ربه - عز وجل - والملك عن يمينه فلا يتفل عن يمينه ولا في قبلته وليبصق عن يساره أو تحت قدمه فإن عجل به أمر فليتفل هكذا ووصف لنا ابن عجلان ذلك أن يتفل في ثوبه ثم رد بعضه على بعض".
والسياق لأبى داود وسنده صحيح وابن عجلان قد توبع عند البخاري في التاريخ وذكر الدارقطني أن عامة الرواة عن ابن عجلان رووه كما تقدم خالفهم الثوري إذ قال عن ابن عجلان عن نافع عن أبي سعيد واستغرب الدارقطني هذه الطريق.
* وأما رواية أبي نضرة عنه:
فعند أحمد ٣/ ٤٢ وعمر بن شبة في تاريخ المدينة ١/ ٢٣ والدارقطني في العلل ١١/ ٣٣٠:
من طريق حماد عن ثابت عن أبي نضرة عن أبي سعيد "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بزق في ثوبه ثم دلكه في الصلاة" والسياق للدارقطني.
زاد عمر بن شبة شاهد الباب.
وقد اختلف في وصله وإرساله ومن أي مسند هو أما الخلاف في الوصل والإرسال فذاك على حماد فوصله عنه عبد الصمد بن عبد الوارث ومنصور بن صقير أما منصور فضعيف فلا عبرة وأما عبد الصمد فثقة إلا أنه خالفه من هو أوثق منه في حماد وهو عفان بن مسلم إذ أرسله وعفان أوثق من روى عن حماد ومع ذلك أيضًا لم ينفرد به فقد تابعه موسى بن إسماعيل، وأما الخلاف من أي مسند هو. فذاك على أبي نضرة فرواه عنه ثابت كما تقدم ورواه الجريرى عنه عن جابر فجعل الحديث من مسند جابر ثم رأيت أن الجريرى قد رواه أيضًا عن أبي نضرة عند ابن شبة وأرسله فهذه متابعة قاصرة لعفان وموسى فالصواب إرساله وقد صوب الدارقطني في العلل ذلك.