للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الكبير ص ١٠٤ وأحمد ٦/ ١٦٣ وابن خزيمة ٤/ ٤١ والدارقطني في السنن ٢/ ١٣٤ والبيهقي ٤/ ١٢٣ وأبو عبيد في الأموال ص ٥٨٢ و ٥٨٣ والطحاوي في أحكام القرآن ١/ ٣٤٧:

من طريق ابن جريج عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أنها قالت وهى تذكر شأن خيبر: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبعث ابن رواحة فيخرص النخل حين يطيب أول الثمر "قبل أن تؤكل ثم يخير اليهود بأن يأخذوها بذلك الخرص أم يدفعه اليهود بذلك وإنما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بالخرص لكى تحصى الزكاة قبل أن تؤكل الثمرة وتفرق" والسياق لابن خزيمة.

وقد اختلف في الحديث في موضعين في ابن جريج وشيخه.

أما الخلاف الأول فهو على ابن جريج فرواه عنه عبد الرزاق كما تقدم.

خالف عبد الرزاق حجاج بن محمد المصيصى إذ قال عن ابن جريج: أخبرت عن ابن شهاب عن عروة عنها فأبان أن ابن جريج لم يسمعه من ابن شهاب ولا شك أن أوثق الناس في ابن جريج المصيصى ففي شرح العلل ٢/ ٦٨٢ قال ابن معين: قال لى المعلى الرازى: قد رأيت أصحاب ابن جريج بالبصرة ما رأيت فيهم أثبت من حجاج بن محمد، قال يحيى: "وكنت أتعجب منه فلما تبينت ذلك إذا هو كما قال: كان أثبتهم في ابن جريج". اهـ. إذا بان هذا فالظاهر أن الخطأ ممن دون ابن جريج ويظهر من صنيع مخرج كتاب العلل للمصنف أنه يوجه الخطأ إليه إذ نقل من ضعف ابن جريج في الزهري وفي هذا النقل نظر بالنسبة لما نحن فيه لصدور الخلاف السابق عن ابن جريج فلولاه لكان النقل فيما يتعلق بالحديث متجه.

وأما الخلاف الثاني فهو على الزهري وذلك كائن في الوصل والإرسال وجعل الحديث من غير مسند عائشة.

أما الوصل فرواية ابن جريج المتقدمة من رواية عبد الرزاق عنه. وقد تابعه على ذلك محمد بن صالح التمار عن الزهري إلا أن التمار قال عن سعيد عن عتاب بن أسيد فخالف في الصحابي وشيخ الزهري ويأتى أن هذه الطريق قد رجحت عن الزهري. كما تابعهم صالح بن أبي الأخضر إذ قال عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة إلا أنه خالفهم في جعله الحديث من مسند أبي هريرة فروايته ضعيفة لوجهين: لضعفه، ولكونه سلك الجادة إذ لم يتابعه أحد في قوله "عن أبي هريرة".

<<  <  ج: ص:  >  >>