للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وسألت أم حميد بن عبد الرحمن عائشة عن الصلاة الوسطى فقالت كنا نقرأها في العهد الأول على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقومو لله قانتين" لفظ عبد الرزاق.

وممن رواه عن حفصة عبد الله بن عمر وسالم ونافع وعمرو بن رافع.

* أما رواية عبد الله عنها:

ففي المصاحف لابن أبى داود قال حدثنا محمد بن بشار ولم نكتبه من غيره نا حجاج بن منهال نا حماد بن سلمة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر فذكره ورواه ابن جرير من طريق ابن المثنى عن حجاج بإسقاط ابن عمر بين نافع وحفصة وفيه أيضًا أن شيخ حماد عبد الله فخالف في الإسناد في هذين الموضعين إلا أن المخالفة الثانية الظاهر أنها من الطباعة إذ رواه ابن عبد البر من طريق حماد بن زيد بذكر عبيد الله ورواية حماد بن زيد بإسقاط ابن عمر فيها شاهد لرواية ابن المثنى مع أن ابن المثنى أقوى وأحفظ من ابن بشار كما قال: أبو داود ومن يقل: إنهما كفرسى رهان فلم يصب. فبهذا يرجح أن ذكر ابن عمر في الإسناد غلط ثم وجدت ابن أبى داود رواه في المصدر المذكور من رواية إسحاق بن إبراهيم وعمه كلاهما عن حجاج به إلى أن قال: "مثله ولم يذكر فيه ابن عمر". اهـ. فللَّه الحمد إذ هذه متابعة تامة لابن المثنى ولا يعلم سماع لنافع من حفصة بل صرح البيهقي بالإرسال.

* وأما رواية سالم عنها:

فرواها عنه عبد الله بن يزيد وأبو بشر جعفر بن إياس بواسطة وبدون واسطة وذلك عند ابن جرير وابن أبى شيبة وابن أبى داود في المصاحف عن أبى بشر عن عبد الله بن يزيد عن سالم أن حفصة وعند ابن أبى شيبة من طريقه عن رجل عن سالم فبان بهذا من المبهم وأما ابن جرير فساقه بإسقاط الواسطة بينهما ويخشى أن يكون السقط من الطباعة ويؤيد ذلك أنه وقع في ص ٣٢٧ ذكر الواسطة التى سقطت قبل وقد خالف سالم عامة من رواه عنها حيث جعله موقوفًا من جميع الطرق المنتهية إليه.

* وأما رواية نافع عنها فتقدم ذكرها والراجح فيها ومن رواها عنه ويزاد هنا أن ممن رواها عن عبيد الله عنه حماد بن سلمة وابن زيد وعبد الوهاب بن عبد المجيد ثلاثتهم عن عبيد الله بإسقاط ابن عمر واتفقوا أيضًا على رفع الحديث وتبين من هذا أنه وقع فيه خلاف آخر عن ابن عمر فذكره في السند حجاج وأسقطه غيره فإذا بأن لك هذا ففيما قاله الدكتور

<<  <  ج: ص:  >  >>