للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الكلمة به تعني الإخفاق والخيبة من الضعف والجبن والتراخي؟ «١» .

١٤- وقال تعالى: بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا [الآية ١٢٥] .

قال الزمخشري: مِنْ فَوْرِهِمْ هذا من قولك: قفل من غزوته، وخرج من فوره إلى غزوة أخرى، وجاء فلان ورجع من فوره. ومنه قول أبي حنيفة، رحمه الله: الأمر على الفور لا على التراخي، وهو مصدر من: فارت القدر، إذا غلت، فاستعير للسرعة، ثم سمّيت به الحالة التي لا ريث فيها، ولا تفريج على شيء من صاحبها. فقيل:

خرج من فوره، كما تقول: خرج من ساعته، لم يلبث.

أقول: إن الاستعمال الجديد في العربية المعاصرة «على الفور» في قولهم مثلا: جاء فلان وخرج على الفور، أو فورا، ليس جديدا ذلك أن العربية في العصر العباسي عرفت هذا ودليلنا قول أبي حنيفة المذكور قبل قليل.


(١) . ولشيوع هذا التجاوز في الاستعمال المعاصر للفعل «فشل» ، ذهبوا إلى المزيد منه فقالوا: «أفشل» كقولهم: أفشل خطط العدو، بمعنى «أبطل» ، وكل ذلك تجاوز جديد.