للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المشركين من مسلمي مكة وأسر معهم، أنه إن يعلم في قلوبهم خيرا يؤتهم خيرا ممّا أخذ منهم، وأنهم إن يريدوا خيانته بعد إطلاقهم فقد خانوه من قبل فأمكن منهم ثمّ رغّبهم في الهجرة، فجعل ولاية الإسلام للمهاجرين والأنصار، وقطع الولاية بين من هاجر ومن لم يهاجر منهم، وأجاز للمهاجرين والأنصار إن استنصروهم أن ينصروهم إلا على من عاهدوهم من المشركين وجعل الكفار بعضهم أولياء بعض، فلا يصح للمسلمين أن يوالوهم ويقاتلوا معهم وذكر أن المهاجرين والأنصار، هم المؤمنون حقّا لا غيرهم ممّن لم يهاجر، وأن الذين آمنوا من بعد ذلك وهاجروا، فهم من المؤمنين حقّا أيضا ثم أبطل الإرث بسبب الهجرة والنصرة، وجعله لذوي القرابة، فقال جلّ شأنه وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [الآية ٧٥] .