للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وأخرج في آثار عن قتادة، وكعب الأحبار، ومحمد بن عبّاد بن جعفر، ومطر، وغيرهم: أنه كان معه اثنان وسبعون مؤمنا، وهو، وزوجته، وأولاده الثلاثة: سام، وحام، ويافث وزوجات الثلاثة، وأنه ركبها في عشر خلون من رجب، ونزل في عشر خلون من المحرم «١» .

٦- وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ [الآية ٤٢] .

قال قتادة: كان اسمه كنعان. أخرجه ابن أبي حاتم.

وقيل: يام. حكاه السّهيلي.

فائدة: وقع السؤال كثيرا، هل كان ماء الطوفان عذبا، او ملحا؟ لم نعبأ بذلك.

ثم رأيت ما يدل على أنه كان عذبا.

أخرج ابن أبي حاتم، من طريق نوح ابن المختار، عن أبي سعيد عقيص «٢» قال: خرجت أريد أن أشرب ماء المر، فمررت بالفرات، فإذا الحسن والحسين فقالا: يا أبا سعيد، أين تريد؟

قلت: أشرب ماء المرّ.

قالا: لا تشرب ماء المر، فإنه لما كان زمن الطوفان أمر الله الأرض أن تبلع ماءها، وأمر السماء أن تقلع، فاستعصى عليه بعض البقاع فلعنه، فصار ماؤه مرّا، وترابه سبخا «٣» ، لا ينبت شيئا.

٧- فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ [الآية ٦٥] .

قال قتادة: هي: يوم الخميس، والجمعة، والسبت وصبّحهم العذاب يوم الأحد. أخرجه ابن أبي حاتم.


(١) . قال الطبري ١٢/ ٢٧: والصواب من القول في ذلك القول أن يقال كما قال الله: وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ (٤٠) يصفهم بأنهم كانوا قليلا، ولم يحدّ عددهم بمقدار، ولا خبر عن رسول الله (ص) صحيح. فلا ينبغي أن يتجاوز في ذلك حد الله، إذ لم يكن لمبلغ عدد ذلك حدّ من كتاب الله أو أثر عن رسول الله (ص) » .
(٢) . في «لسان الميزان» و «الميزان» : «عقيصا» وهو رجل غير ثقة في حديثه، حتى إن الدّارقطني تركه، ولم يوثّقه النسائي، ولا الجوزجاني. وقال ابن عديّ: ليس له رواية يعتمد عليها عن الصحابة، وإنما له قصص يحكيها.
لذلك لا يعتمد على هذا الخبر وقول ابن عدي هذا يكفي لرده. انظر «ميزان الاعتدال» ٣/ ٨٨ و «لسان الميزان» ٢/ ٤٣٣. [.....]
(٣) . سبخا: مالحا.