للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنه أيضًا ما رقم في الدور الخشبي الذي بالدار التي كان نزل بها ابن الخطيب عند حلوله بالديار المكناسية وهو قوله (١):

انظر إلى منزل إذا نَظَرَت ... عيناك يعجبك كل ما فيه

ينبيء عن رفعة لمالكه ... وعن ذكاءَ الحجا لبانيه

يناسب الوشي في أسافله ... ما برقم النقش في أعاليه

كأنه روضة مُدبَّجَة (٢) ... جاد لها وابل بما فيه

فأظهرت للعيون زخرفها ... وأوقفتها على تحليه

فهو على بهجته تلوح به ... ورونق للجمال يبديه

يشهد للساكنين أن لهم ... من جنة الخلد ما يحاكيه

في أبيات أخر.

قال ابن الطيب: وفاتحته محركا قريحته ومستثيرا ما عنده بقولي:

إن كانت الآداب أضحت جنة ... فلقد غدا جنانها الجنان (٣)

أقلامه القضب اللدَان بدوحها ... والزهر ما رقَمته منه بنان

قال فراجعني الجنان بما نصه:

يا خاطب الآداب مهلا فقد ... ردك عن خطبتها ابن الخطيب (٤)

هل غيره في الأرض كفؤ لها ... وشرطها الكفاة قول مصيب


(١) نفاضة الجراب - ص ٣٧٦.
(٢) في المطبوع: "مدلجة" والمثبت رواية النفاضة.
(٣) نفاضة الجراب - ص ٣٧٧.
(٤) نفاضة الجراب - ص ٣٧٧

<<  <  ج: ص:  >  >>