للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقول المعجم بينهما حصن كأنه يعنى به قصر عامل مكناسة قديما الآتى في كلام ابن غارى وسيأتى عنه أيضا إطلاق اسم الحصن عليه كما أطلقه ياقوت، والظاهر أن هذا الحصن كان في زمن ياقوت لازال قائم الجدران فلذلك اعتبره، وإن كان قد خلا قبل ذلك ومسته أيدى التخريب وقت فتح مكناسة الآتى، ثم اضمحل أثره بعد بالكلية، ولا يصح أن يعنى به القصبة الأمرينية لأنها إنما حدثت بعد وفاة ياقوت بما يقرب من خمسين سنة كما يأتى في محله ولعدم صدق الثنية عليها في كلامه.

وقوله اختط إحداهما يوسف بن تاشفين. هـ.

يوسف هذا هو أعظم أمراء المرابطين ولد سنة أربعمائة وتوفى في مهَل محرم فاتح سنة خمسمائة، فيكون عمره على هذا مائة سنة.

وقد صرح ابن غازى بأن المدينة المسماة بمكناسة في زمنه إنما أحدثها المرابطون بعد ظهور الموحدين، وأول الموحدين ظهوراً المهدى بن تومرت، وهو إنما دخل عاصمة المرابطين مراكش في صفة ناسك قبل الإمارة عام أربعة عشر وخمسمائة كما قاله غير واحد منهم علي بن محمد بن أحمد بن عمر بن أبى زرع من أهل المائة الثامنة في كتابة الأنيس المطرب.

والأمير وقت دخول المهدى بن تومرت لمراكش هو علي بن يوسف المذكور، وأيضا قد اقتصر ابن أبى زرع على أن بناء حصن تاجرارت كان سنة خمس وأربعين وخمسمائة كما يأتى، وحينئذ فكيف يكون مختط المدينة الحادثة هو يوسف وهو قد مات قبل اختطاطها بنحو ست وأربعين سنة، فالصواب أن المختط لها من المرابطين من بعده.

فصل: قال في الروض وكانت البلاد قبل فتحها ديار كفر مجوس ونصارى، وحاضرتها إذ ذاك مدينة يقال لها وليلى سميت باسم ملكها وليلى، وآثارها عظيمة

<<  <  ج: ص:  >  >>