للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

انتقل من فاس لعاصمتنا المكناسية وأسندت إليه رياسة التوقيت بمنار مسجدها الكبير حسبما الإشارة لذلك في السلوة.

٥١٣ - على أبو البركات بن محمَّد المدعو حمدوش بن عمران الشريف العلمى العروسى.

كذا وقفت على نسبته هذه في عقد إراثة لوالد المترجم بتاريخ حادى عشر صفر عام تسعة عشر ومائة وألف -الوالى الشهير دفين جبل زرهون (١).

حاله: كان في ابتداء أمره بفاس يجلس بباب القرويين المقابلة لباب الشماعين، دام على ذلك سنين، ثم انتقل لزرهون حيث زاويته الآن، وكان من أهل الجذب ساقط التكليف، قوى الحال، يحب السماع والأمداح ويرتاح للطرب، ويصبو لسماع آلاته، أظهر الله على يده كرامات، وخوارق عادات، وأورثت عنه أحوال ومقامات، وربما ضرب الناس في بعض الأحيان بكل ما يجد من أوانى وعصى وحجر وغير ذلك، حتى لا يقدر أحد على القرب منه وله معتقدون وأتباع كثيرون في أقطار كثيرة دانية وشاسعة، تشد الرحال للوفود لزاويته بقصد الزيارة كل سنة، وقد وقفت في بعض التقاييد بخط أحد أعلام مكناس أن للمترجم وردا وهو ثمانية عشر ألفا من الهيللة، وأن الشيخ بن قدور الزواق كان يجيز به الناس هـ.

أما هؤلاء الذين يزعمون له اليوم الأتباع، ويحسبون أنهم يسيرون سير النتيجة والانتفاع، فيجلبون على رءوسهم بالمعاول والفئوس ويحاربونها بالعصى وزبر الحديد ولا كحرب البسوس، فهم عن عهد الهدى بمعزل، بل إنهم اتخذوا


٥١٣ - من مصادر ترجمته: التقاط الدرر - ص ٣٢٥، نشر المثانى في الموسوعة ٥/ ١٩٧٩.
(١) في هامش المطبوع: طرق سمعى أن بعض العلماء ألف في مناقبه تأليفا سماه (الذهب المنقوش في مناقب ولى الله تعالى سيدي على بن حمدوش).

<<  <  ج: ص:  >  >>