للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا آخر الزمن الذى أخبر الصادق المصدوق عليه السلام بفساده وعموم الفتن والأهواء والبدع الدالة على اقتراب الساعة، نسأل الله حسن الخاتمة، فينبغى للمؤمن المشفق على نفسه عموما وخصوصا العمال البحث عن دينهم ومعرفة أحكام ما دفعوا إليه وقلدوه من أمر رعاياهم ليسيروا على منهاج الشرع ويرتكبوا ما ينجيهم مع الله، ففى الحديث: لا يحل لامرئ مسلم أن يقدم على أمر حتى يعلم حكم الله فيه، وفى الحديث: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتخولنا بالموعظة أحيانا مخافة السآمة علينا.

"فأول ما ضيعت العامة أصول الدين وفروعه وتهاونت بالإسلام وقواعده فمنه التوحيد الذى هو أساس الدين والقطب الذى عليه المدار، وسلامة العقيدة هى أصل الخير والنجاة من النار؛ فينبغى العناية به أتم، والمؤمن بأصل دينه أهم".

"ومنه التهاون بالصلوات الخمس والجهل بوسائلها كالاستبراء والوضوء والطهارة والأذان، والصلاة هى عماد الدين وذروة سنامه قال الله سبحانه: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)} [سورة البينة: ٥]. وقد ذكرها الله سبحانه في آيات كثيرة من كتابه وحض على إقامتها والمحافظة عليها، قال سبحانه: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)} [سورة البقرة: ٢٣٨]. وقال سبحانه: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٩) أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١١)} [سورة المؤمنون: ٩ - ١١] وقال عليه الصلاة والسلام: "الصلاة عماد الدين". وقال: "بين الرجل والشرك والكفر ترك الصلاة". وقال: "من ترك الصلاة متعمدا فقد كفر جهارا". وقال عليه السلام: "أول ما يحاسب عليه العبد الصلاة فإن صلحت صلح سائر عمله وإن فسدت فسد سائر عمله".

<<  <  ج: ص:  >  >>