للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المبحث الحادي عشر: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف اللام.]

[وهي كلمة اللسان]

[باب اللسان]

قال ابن الجوزي:

«اللسان: العضو المعروف في الفم وهو آلة النطق. ويقال لمن أجاد الكلام به: لَسِن، واللَّسَنُ: الفصاحة (١).

[وذكر بعض المفسرين أن اللسان في القرآن على أربعة أوجه]

أحدها: اللسان بعينه. ومنه قوله تعالى في الفتح: {يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} [الفتح: ١١]، وفي القيامة: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} [القيامة: ١٦]، وفي البلد: {وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ} [البلد: ٩].

والثاني: اللغة. ومنه قوله تعالى في إبراهيم: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ} [إبراهيم: ٤]، وفي النحل: {لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} [النحل: ١٠٣].

والثالث: الدعاء. ومنه قوله تعالى في المائدة: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} [المائدة: ٣٨]، أي: في دعائهما.

والرابع: الثناء الحسن. ومنه قوله تعالى في الشعراء: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ} [الشعراء: ٨٤]» (٢).

[دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي]

الوجه الأول: اللسان بعينه.

[ومثل له ابن الجوزي بثلاث آيات]

الآية الأولى: قوله تعالى: {يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} [الفتح: ١١].


(١) وللاستزادة من اللغة ينظر: العين: ٨٧٣، ومقاييس اللغة ص ٩١٨، والقاموس مادة (لسن).
(٢) نزهة الأعين النواظر ص ٥٣٣.

<<  <   >  >>