للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تعالى: {وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ} [الأعراف: ١٠٢]، فالله سبحانه أوجده على علمه بأن يكون على صفة ثم وجده بعد إيجاده على تلك الصفة التي علم أن سيكون عليها» (١).

ومن المفسرين: ابن جرير، والسمرقندي، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وابن كثير، والسعدي (٢).

ويتبين مما تقدم، صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير باللازم بالنسبة إلى الله تعالى، كما دل عليه كلام ابن القيم قريبا.

الوجه الثالث: الاستطاعة.

[ومثل ابن الجوزي بآيتين]

الآية الأولى: قوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ} [النساء: ٩٢].

وقال به من السلف: مجاهد، ومسروق (٣).

وقال بمعناه من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان (٤).

الآية الثانية: قوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة: ٤].

ويشهد له حديث خويلة بنت مالك بن ثعلبة قالت: «ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت فجئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشكو إليه ورسول الله يجادلني فيه ويقول: اتقي الله فإنه ابن عمك، فما برحت حتى نزل {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} [المجادلة: ١]، إلى الفرض (٥)، فقال:


(١) مدارج السالكين ٣/ ٤١٥ وأطنب في كلامه على اسم (الواجد) من أسماء الله تعالى.
(٢) جامع البيان ٩/ ١٨. تفسير السمرقندي ٢/ ٢٣٠. معالم التنزيل ٤٥٠. الكشاف ٢/ ١٢٨. المحرر الوجيز ٢/ ٤٣٤. الجامع لحكام القرآن ٧/ ١٦٣. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٣/ ١٨٨. تيسير الكريم الرحمن ص ٢٩٩.
(٣) جامع البيان ٥/ ٢٧٩.
(٤) جامع البيان ٥/ ٢٧٩. معاني القرآن للنحاس ٢/ ١٦٣. معالم التنزيل ٣٢٥. الكشاف ١/ ٥٨٢. المحرر الوجيز ٢/ ٩٤. الجامع لأحكام القرآن ٥/ ٢١٠. البحر المحيط ٤/ ٢٦.
(٥) أي إلى ما فرض الله تعالى في هذه الآيات من كفارة الظهار.

<<  <   >  >>