[تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه الأحد عشر مع تغيير مسمى واحد منها، وهي]
الوجه الأول: الرسل. ودل عليه قوله تعالى:{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ}[الأنبياء: ٧]. ومأخذه التفسير بالمثال، ويجوز أن يكون مأخذه السياق القرآني.
الوجه الثاني: الملائكة. وفي قوله تعالى:{وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ}[الأعراف: ٤٦]. تقدم أنه قول أبي مجلز ورد ابن جرير وابن كثير له، وترجيح قول الجمهور في الآية وهو: أنهم قوم من بني آدم تساوت سيئاتهم وحسناتهم.
الوجه الثالث: الصابرون من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في الغزوات.
ودل عليه قوله تعالى:{رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ}[الأحزاب: ٢٣].
وشهد له حديث أنس - رضي الله عنه -، ومأخذه التفسير بالمثال، ويجوز أن يكون مأخذه السياق القرآني، ويجوز أن يكون مأخذه سبب النزول.
الوجه الرابع: أهل قباء. ودل عليه قوله تعالى:{فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا}[التوبة: ١٠٨]، ومأخذه التفسير بالمثال، ويجوز أن يكون مأخذه السياق القرآني.
الوجه الخامس: المحافظون على أوقات الصلاة. ودل عليه قوله تعالى:{رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ}[النور: ٣٧]، ومأخذه التفسير بالمثال، ويجوز أن يكون مأخذه السياق القرآني.
الوجه السادس: المقهورون من مؤمني أهل مكة. ودل عليه قوله تعالى:{وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ}[الفتح: ٢٥]. ومأخذه التفسير بالمثال، ويجوز أن يكون مأخذه السياق القرآني.
الوجه السابع: فقراء المسلمين. ودل عليه قوله تعالى:{وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ}[ص: ٦٢]، ومأخذه التفسير بالمثال، ويجوز أن يكون مأخذه السياق القرآني.
الوجه الثامن: المشاة. ودل عليه قوله تعالى:{فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا}[البقرة: ٢٣٩]. وقوله تعالى:{يَأْتُوكَ رِجَالًا}[الحج: ٢٧]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس.