للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[نتيجة الدراسة]

[تحصل من تلك الدراسة صحة الوجهين وهما]

الوجه الأول: الحفظ. ودل عليه قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: ١]، وقوله تعالى:

{كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ} [المائدة: ١١٧]، وقوله تعالى: {إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: ١٨]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة كما قال ابن فارس.

الوجه الثاني: المنتظر. ودل عليه قوله تعالى: {وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ} [هود: ٩٣]، وقوله تعالى:

{فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ} [الدخان: ٥٩]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة كما قال الخليل.

[المطلب الرابع: دراسة وجوه كلمة الركوب]

[باب الركوب]

قال ابن الجوزي:

«الركوب: العلو على الشيءْ، والرِّكابُ: المطايا. وقال ابن فارس: الرَّكب، والأركُوب، والرُّكبان والرَّاكبون لا يكونون إلا على جمال. قال الخليل: الرُّكَّابُ: ركَّابُ السفينة (١).

[وذكر أهل التفسير أن الركوب في القرآن على وجهين]

أحدهما: الركوب على البهائم والسفن. ومنه قوله تعالى في هود: {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} [هود: ٤١]، وفي النحل:

{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا} [النحل: ٨].

والثاني: الانتقال من حال إلى حال. ومنه قوله تعالى في الانشقاق: {لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ} [الانشقاق: ١٩]» (٢).

[دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي]

الوجه الأول: الركوب على البهائم والسفن.


(١) وللوقوف على قولي الخليل وابن فارس والاستزادة من اللغة ينظر: العين ٣٦٥. مقاييس اللغة ٣٩٨. المحكم والمحيط الأعظم ٧/ ١٣.
(٢) نزهة الأعين النواظر ص ٣١١.

<<  <   >  >>