للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بالمسير إليهم. فقيل: إنه مات قبل وصول زنكى إلى الشام، واستراح أهل دمشق منه.

وفيها توفّى دبيس بن صدقة بن منصور بن دبيس بن علىّ بن مزيد الأمير أبو الأغرّ الأسدىّ. أصله من بنى أسد- وقيل: من بنى خفاجة- وأوّل من ظهر من بيته جدّه الأكبر مزيد فى أيّام بنى بويه؛ ومات مزيد فقام علىّ ولده مقامه؛ وكان عائنا، ما وقعت عينه على شىء إلّا هلك. ثم قام بعده ابنه دبيس، ثمّ منصور؛ فجرى من منصور فى الخليفة القائم بأمر الله ما جرى. ثم مات منصور وخلّف ابنه صدقة، فخدم ملكشاه السلجوقىّ ثم خالف ابنه بركياروق فقتله بركياروق. وقام بعده ابنه دبيس صاحب الترجمة؛ وكان شرّ أهل بيته، يرتكب الكبائر ويفعل العظائم، ولقى منه الخليفة والمسلون شرورا كثيرة، وأبطل الحجّ، وأباح الفروج فى شهر رمضان.

وكانت أيّامه سبعا وستين سنة إلى أن قتله السلطان مسعود السلجوقىّ صبرا فى ذى الحجّة.

وكان دبيس المذكور كثيرا ما ينشد:

[الكامل]

إنّ الليالى للأنام مناهل ... تطوى وتبسط بينها الأعمار

فقصارهنّ مع الهموم طويلة ... وطوالهنّ مع السرور قصار

وكان قتله بالمراغة «١» .

وفيها توفّى الخليفة أمير المؤمنين المسترشد بالله أبو منصور الفضل ابن الخليفة المستظهر بالله أحمد ابن الخليفة المقتدى بالله عبد الله ابن الأمير محمد الذخيرة ابن الخليفة القائم بأمر الله عبد الله العباسىّ الهاشمى البغدادىّ. بويع بالخلافة بعد موت أبيه فى شهر ربيع الآخر سنة اثنتى عشرة وخمسمائة. ومولده فى حدود