للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال: ثم إنّه جمع الفقهاء (يعنى الملك العادل) وقال لهم: هل يجوز ولاية الصغير على الكبير؟ فقالوا: الصغير «١» مولّى عليه. قال: فهل يجوز للكبير أن ينوب عن الصغير؟ قالوا: لا، لأنّ الولاية من الأصل إذا كانت غير صحيحة فكيف تصحّ النيابة! فعند ذلك قطع خطبة ابن العزيز (يعنى عن المنصور صاحب الترجمة) وخطب لنفسه ولولده الكامل من بعده. ونقص النيل فى هذه السنة ولم يبلغ ثلاث عشرة ذراعا. ووقع الغلاء بديار مصر» .

قلت: وعلى هذا يكون أوّل سلطنة العادل على مصر فى يوم خطب له بمصر؛ وهو يوم الجمعة الحادى والعشرين من شوّال سنة ست وتسعين وخمسمائة.

قال ابن المستوفى «٢» فى تاريخ إربل «٣» : فتكون أوّل سلطنة الملك العادل من هذا اليوم، ولا عبرة باستيلائه على مصر قبل ذلك. وعلى هذا أيضا تكون مدّة الملك المنصور محمد صاحب الترجمة على سلطنة مصر سنة واحدة وتسعة أشهر سواء، فإنّ والده العزيز عثمان مات فى عشرين المحرّم من سنة خمس وتسعين وخمسمائة فتسلطن من يوم موت أبيه، وخلع فى العشرين من شوّال سنة ست وتسعين وخمسمائة.

انتهى. ولم أقف على وفاته الآن.