للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وكان له مال كثير. ثم قبض على بهاء الدين علىّ [بن محمد بن سليم «١» ] بن حنّا وزير شجرة الدّرّ، وأخذ خطّه بستّين ألف دينار. ثم خلع الملك المنصور على الأمير أقطاى «٢» المستعرب باستقراره أتابكا عوضا عن سنجر الحلبىّ. ثم فى شهر رجب رفعت يد القاضى بدر الدين السّنجارىّ من الوزارة وأضيف إليه قضاء مصر القديمة، فكمل له قضاء الإقليم بكماله، وولى القاضى تاج الدين ابن بنت الأعزّ الوزارة.

ثم فى شعبان كثرت الأراجيف بين الناس بأنّ الأمراء والأجناد اتّفقوا على إزالة حكم مماليك الملك المعزّ من الدولة، وأنّ الملك المنصور تغيّر على الأمير سيف الدين قطز المعزّى، واجتمع الأمراء فى بيت الأمير بهاء الدين بغدى «٣» مقدّم الحلقة، وتكلّموا إلى أن صلح الأمر بين الملك المنصور وبين مملوك أبيه الأمير قطز. وخلع عليه وطيّب قلبه؛ ثم وقع الكلام أيضا من المعزّيّة وغيرهم. فلمّا كان رابع شهر رمضان ركب الأمير بغدى وبدر الدين «٤» بلغان وانضاف إليهما جماعة ووقفوا بآله الحرب، فخرج إليهم حاشية السلطان فقاتلوهم وهزموهم وقبضوا على بغدى بعد أن جرح وعلى بلغان وحملا إلى القلعة؛ ودخلت المعزّية إلى القاهرة، فقبضوا على الأمير عزّ الدين أيبك الأسمر وأرزن الرّومىّ وسابق الدين بوزنا الصّيرفىّ وغيرهم من المماليك الأشرفيّة ونهبت دورهم، فاضطربت القاهرة حتّى نودى بالأمان لمن دخل فى الطاعة وسكن الناس، وركب السلطان الملك المنصور فى خامس