للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ولا تكون الخركاه إلا لأمير، فنادى إسماعيل بن أحمد في خراسان وسجستان وطبرستان بالنّفير وجهّز جيوشه فوافوا الترك على غرّة سحرا فقتلوا منهم مقتلة عظيمة وانهزم من بقى، وغنم المسلمون وسلموا وعادوا منصورين. وفيها بعث صاحب الروم جيشا مبلغه مائة ألف فوصلوا الى الحدث «١» فنهبوا وسبوا وأحرقوا. وفيها غزا غلام زرافة «٢» من طرسوس الى الروم فوصل الى أنطاكية «٣» وهى تعادل قسطنطينية، فنازلها الى أن افتتحها عنوة وقتل نحوا من خمسة آلاف وأسر أضعافهم واستنقذ من الأسر أربعة آلاف مسلم، وغنم من الأموال ما لا يحصى بحيث إنه أصاب سهم الفارس ألف دينار. وفيها خلع المكتفى على محمد بن سليمان الكاتب وعلى محمد بن إسحاق ابن كنداج وعلى أبى الأغرّ «٤» وعلى جماعة من القوّاد، وأمرهم بالسمع والطاعة لمحمد ابن سليمان المذكور، وندب الجميع بالمسير الى دمشق لقبض ما كان بيد هارون بن خمارويه صاحب الترجمة من الأعمال، لأنه كانت الوحشة قد وقعت بينهما.

وفيها حجّ بالناس الفضل بن عبد الملك الهاشمىّ العباسىّ. وفيها توفّى إبراهيم بن أحمد ابن اسماعيل «٥» ، الشيخ أبو إسحاق الخوّاص البغدادىّ، كان أوحد أهل «٦» زمانه في التوكّل، صحب أبا عبد الله المغربىّ، وكان من أقران الجنيد، وله في الرياضات والسياحات