للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

صَبْرًا بُنَيّ إنه العَتَاقْ

قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا مصعب بن ثابت، عن نافع مولى بني أسد، قال: رأيت الأبواب قد شُحِنَت من أهل الشام يوم الثلاثاء، وأسلَمَ أصحاب ابن الزبير المحارس، وكَثَرَهم القوم، وأقاموا على كل باب قائدًا ورجالًا وأهل بلد، فكان لأهل حمص الباب الذي يواجه باب الكعبة، ولأهل دمشق باب بني شيبة، ولأهل الأردن باب الصَّفا، ولأهل فلسطين باب بني جُمحَ، ولأهل قِنَّسرين باب بني سَهْم (١)، وكان الحجّاج وطارق جميعًا في ناحية الأبطح إلى المروة، فمَرّة يحمل ابن الزبير في هذه الناحية، ومَرَّة في هذه الناحية، ولكأنه أسدٌ في أَجْمَة ما يقدم عليه الرجال، يعدو في آثارهم حتى يخرجهم وهو يرتجز:

إني إذا أعرف يومي أصْبِرْ … وإنما يعرف يَوْمَيْهِ (٢) الحُرْ

ثم يصيح: أبا صفوان، ويل أمه فتح لو كان له رجال!!

لو كان قِرْنى واحدًا كَفَيْتُهْ

قال ابن صفوان: إي والله وألف (٣).

قال: أخبرنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مُلَيْكة، قال: حضرت ابن الزبير صلّى الصبح بِغَلَس، وقال: أواقع هؤلاء قبل الصبح.

قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الله بن مصعب، عن هشام بن عروة، قال: سمعت ابن الزبير يومئذ في صلاة الصبح يوم الثلاثاء، يقرأ بنون والقلم، حرفًا حرفًا (٤).


(١) في الأصل "بني سالم" وصوابه من تاريخ الطبري ج ٦ ص ١٩٠، وتاريخ دمشق ٤٨٣ وكلاهما ينقل عن ابن سعد.
(٢) في الأصل "يومه" والمثبت لدى الطبري ج ٦ ص ١٩٠ وهو ينقل عن ابن سعد.
(٣) الطبري ج ٦ ص ١٩٠ نقلًا عن ابن سعد.
(٤) ابن عساكر ص ٤٨٥.