للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

فابتعتهما منه فقلتُ له: انْطَلِقْ حتى أُعطيك، فدخلْتُ بيتى ثمّ خرجتُ من خلفٍ لى وقضيتُ بثَمن البعيرين حاجَة لى وَتَغَيّبْتُ حتّى ظَنَنْتُ أنّ الأعرابيّ قد خرج، قال: فخرجتُ والأعرابيّ مقيم فأخذنى وقَدّمنى إلى رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فأخبره الخبر فقال النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ما حَمَلَك على ما صنعتَ؟ قلتُ: قضيتُ بثمنهما حاجتى يا رسول الله، قال: فاقْضه، قلت: ليس عندى، قال: أنت سُرّق، اذْهَبْ به يا أعرابيّ فبِعْهُ حتّى تَسْتَوْفى حقّك، قال: فجعل النّاس يسُومونه بى ويلتفتُ إليهم فيقول: ما تريدون؟ قالوا: وماذا تريد؟ نريد أن نفتديَه منك، قال: فوالله إنْ منكم أحدٌ أحْوَجُ إلى الله منّى، اذْهَبْ فقد أعتقتُك (١).

أخبرنا يزيد بن هارون ويحيَى بن حَمّاد عن جويرية بن أسماء عن عبد الله بن يزيد مولى المنبعث عن رجل من أهل مصر عن سُرّق أنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قَضى قال يزيد: بشهادة شاهد ويمين المُطالب، وقال يحيَى بن حَمّاد: بيمينٍ وشاهدٍ.

* * *

٤٨٦١ - سَنْدَر

مولى رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وقال بعضهم هو ابن سندر.

أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا أسامة بن زيد الليثيّ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: كان لزِنْباع الجُذاميّ أبى رَوْح عبدٌ له يدعى سندر فرآه يُقَبّل جارية له فجَبّه وخرم أنفه وأذنيه، فأتى العبد النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فأرسل إلى سيّده فوعظه فقال: مَنْ مُثّلَ به أو حُرق بالنّار فهو حرّ وهو مولى الله ومولى رسوله، قال: يا رسول الله أوْصِ بى الوُلاةَ، قال: أُوصى بكَ كُلّ مُسلِمٍ، فلمّا قُبض النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أتى أبا بكر فقال: احْفَظْ فيّ وَصيّةَ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فأجرى عليه القوت


(١) أورده السيوطى بنصه نقلا عن ابن سعد.
٤٨٦١ - من مصادر ترجمته: فتوح مصر ص ١٦٣، ١٦٤، ١٦٥، ٣٣٥، ٣٣٦، وأسد الغابة ج ٢ ص ٤٦٤.