للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

أخبرنا محمّد بن عمر عن الثّوريّ عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن قال: قال أبو بكر يا رسول الله إنِّي رأيتُ في المنام كأنّ عليّ ثَوْبَيْ حِبَرَةٍ وأنا أطَأ في عَذِرات النّاس وفى صدرى رَقْمَتَيْن، فقال: أمّا الرّقمتان فَتَلى سَنَتَيْن، وَأمّا الثّوب الحِبَرة فما تُحْبَر به من ولدك، وأمّا العذرة فما ينالك مِن أَذَاهُمْ.

أخبرنا محمّد بن عمر عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن محمّد بن جُبير قال: جاء رجل إلى النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يذاكره في الشئ فقال إن جئتُ فلم أجِدْك؟ قال: فَأْتِ أبا بكر: قال محمّد بن عمر: يعني بَعْدَ الموت (١).

أخبرنا محمّد بن عمر عن محمّد بن عمرو الأنصاريّ سمعتُ عاصم بن عمر بن قتادة قال: ابتاع النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بعيرًا من رجل إلى أجَلٍ فقال يا رسول الله إن جئْتُ فلم أجِدْكَ؟ يعني بعد الموْت، قال: فَأتِ أبا بكر، قال: فإن جئتُ فلم أجد أبا بكر؟ يعني بعد الموت، قال: فَأتِ عُمَرَ، قال: فإن جئتُ فلم أجد عُمر؟ قال: إن استطعتَ أن تموت إذا مات عُمرُ فَمُتْ (٢).

* * *

ذكر سَدّ (٣) الأبواب غير باب أبي بكر، رضي الله عنه

أخبرنا يحيَى بن عبّاد وسعيد بن منصور ويونس بن محمّد المؤدّب قالوا: أخبرنا فُليح بن سُليمان، حدّثني أبو النّضر سالم عن عُبيد بن حُنين وبُسْر بن سعيد عن أبي سعيد الخدْريّ قال: خطب رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، النّاسَ فقال: إنّ الله خيّرَ عبْدًا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبدُ ما عند الله، قال: فبكى أبو بكر، قال: فقلتُ في نفسى ما يُبكى هذا الشيخَ أن يكون رسولُ الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يُخبرُنا عن عبدٍ خُيّر فاختار؟ قال: وكان رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، هو المخيّرَ وكان أبو بكر أعلَمنا به، قال فقال رسول الله. -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: يا أبا بكر لا تَبكِ! أيّها النّاس إنّ أمَنّ النّاس عليّ في صُحْبَته وماله أبو بكر ولو كنتُ متّخذًا من النّاس خليلًا كان


(١) النويري ج ١٨ ص ٣٦٧.
(٢) النويري ج ١٨ ص ٣٦٧.
(٣) من هنا يبدأ الاعتماد على المخطوطة ث: أي مخطوطة مكتبة أحمد الثالث رقم ٢٨٣٥.