للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

الخمسين. وبلغنى أنّ يحيَى بن سعيد القطّان كان يقول: مات إبراهيم وهو ابن نيّفٍ وخمسين سنة (١).

قال: وقال أبو نُعيم: سألتُ ابن بنت إبراهيم عن موته فقال: بعد الحجّاج بأشهر أربعة أو خمسة. قال أبو نُعيم: كأنّه مات أوّل سنة ستٍّ وتسعين.

* * *

[٣١٥٣ - إبراهيم التيمي]

وهو ابن يزيد بن شَريك من تيم الرّباب ويكنى أبا أسماء.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا العوّام بن حَوْشب قال: رأيتُ على إبراهيم التيمي ملحفة حمراء، ودخلتُ عليه بيته فرأيتُ ثيابًا حمرًا والحجال الحمر.

قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: أخبرنا العوّام بن حَوْشَب قال: رأيتُ على إبراهيم التيمي ملحفة حمراء.

قال: أخبرنا عليّ بن محمّد قال: كان سبب حبس إبراهيم التيمي أنّ الحجّاج طلب إبراهيم النّخَعي فجاء الذي طلبه فقال: أريد إبراهيم. فقال إبراهيم التيميّ: أنا إبراهيم. فأخذه وهو يعلم أنّه يريد إبراهيم النّخَعي، فلم يستحلّ أن يدلّه عليه، فأتَى به الحَجّاجَ فأمر بحبسه في الدِّيماس (٢). ولم يكن لهم ظلّ من الشمس ولا كِنٌّ من البرد، وكان كلّ اثنين في سلسلة.

فتغيّر إبراهيم. فجاءته أمّه في الحبس فلم تعرفه حتى كلّمها، فمات في السجن، فرأى الحجّاج في منامه قائلًا يقول: مات في هذه البلدة الليلةَ رجل من أهل الجنّة. فلمّا أصبح قال: هل مات الليلةَ أحدٌ بواسط؟ قالوا: نعم إبراهيم التيمي مات في السجن. فقال: حُلْمٌ نَزْغَةٌ من نزغات الشيطان. وأمر به فَأُلْقِىَ على الكُناسة (٣).


(١) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٥٢٤.
٣١٥٣ - من مصادر ترجمته: سير أعلام النبلاء ج ٥ ص ٦٠.
(٢) لدى ابن الأثير في النهاية (دمس) وفيه "كأنما خرج مِن دِيماس" هو بالفتح والكسر: الكِنُّ: أى كأنه مُخَدّرٌ لَمْ يَرَ شَمسًا. وقيل هو السَّرَبُ المُظِلْم.
(٣) الخبر لدى الذهبي في سير أعلام النبلاء نقلا عن ابن سعد.