للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

بنو وَلِيعَة ملوك حضرموت: جَمْد (١) ومِخْوس ومِشْرَح وأَبْضَعة (٢) فأسلموا، وقال مخوس: يا رسول الله ادع الله أن يُذهب عني هذه الرُتّة من لساني، فدعا له وأطعمه طُعْمَةً من صَدَقَةِ حَضْرَمَوْت.

وقدم وائل بن حُجْر الحَضْرَميّ وافدًا على النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، وقال: جئت راغبًا في الإسلام والهجرة، فدعا له ومسح رأسه، ونودي ليجتمع النّاس: الصلاة جامعة، سرورًا بقدوم وائل بن حُجر، وأمر رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، معاوية بن أبي سفيان أن ينزله، فمشى معه، ووائِلُ راكب، فقال له معاوية: ألق إليّ نعلك [أَتَوَقَّى بهما الرَّمْضَاءَ] (٣) قال: لا، إني لم أكن لألبسها وقد لبستَها، قال: فأردفني، قال: لستَ من أرداف الملوك، قال: إن الرمضاء قد أحرقت قدمي، قال: امش في ظلّ ناقتي كفاك به شرفًا، ولمّا أراد الشخوص إلى بلاده كتب له رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: هَذا كِتَابٌ مِنْ مُحَمّدٍ النّبيّ لِوائِلِ بن حُجْرٍ قَيْلِ حَضْرَمَوْتَ: إنّكَ أسْلَمْتَ وَجَعَلْتُ لَكَ ما في يَدَيْكَ مِنَ الأرَضينَ وَالحُصونِ وَأنْ يُؤخَذَ مِنْكَ مِنْ كُلّ عَشَرَةٍ وَاحِدٌ يَنْظُرُ في ذَلِكَ ذو عَدْلٍ، وَجَعَلْتُ لَكَ أنْ لا تُظْلَمَ فيها ما قامَ الدّينُ وَالمُؤمنُونَ عَلَيْه أنْصَارٌ. *)

قال: أخبرنا هشام بن محمّد، حدثنا مولى لبني هاشم (٤)، عن أبي عبيدة


(١) جَمْد: تحرف في ل وطبعتي إحسان وعطا إلى "حمدة" والتصويب من م والنويري ج ١٨ ص ١١٢ وبهامشه: قال في أسد الغابة: "جمد" بفتح الجيم وسكون الميم ولا أعرف جمدا من كندة إلا جمدا أحد الملوك الأربعة الذين دعا عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقتلوا في الردة كفارا" ومثله بسكون الميم في جمهرة ابن حزم ونسب قريش لمصعب ولدى ابن دريد في الاشتقاق والصالحي في سبل الهدى (جَمَد) بفتح الجيم.
(٢) ذكرهم ابن دريد في الاشتقاق (ص ٣٦٧) وقال بأنهم الملوك الأربعة المقتولون في الردة.
(٣) التكملة عن النويري وهو ينقل عن ابن سعد.
(٤) في ل "أخبرنا هشام بن محمد، مولى لبني هاشم" خطأ صوابه من م. وعلق عليه الأستاذ محمود شاكر بقوله "هشام بن محمد (الذي يروي عنه ابن سعد" هو ابن السائب الكلبي، وهو يروي عنه في مواضع كثيرة من كتابه، وهو ليس من موالي بني هاشم. فالأرجح جدًّا أن يكون ما في المخطوطة هو الصواب المحض "حدثنا مولى لبني هاشم" بل لا شك أن هذا هو الصواب، لأني وجدت بعد ذلك في كتاب البرصان للجاحظ ص ٢٧٤ ما يأتي: "ابن الكلبي، في مولى لبني هاشم عن أبي عبيدة من ولد عمار بن ياسر. . . وساق نص خبر ابن سعد، ولكنه مُحَرَّفٌ تحريفًا قبيحًا جدًا".