للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

أخبرنا عبد الله بن نُمير، حدّثنا إسماعيل عن عامر قال: قدم أبو العاص بن الربيع من الشأم وقد أسلمت امرأته زينب مع أبيها وهاجرت، ثمّ أسلم بعد ذلك، وما فرّق بينهما.

أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء عن سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة أنّ زينب بنت رسول الله كانت تحت أبي العاص بن الربيع فهاجرت مع رسول الله ثمّ أسلم زوجها فهاجر إلى رسول الله فردّها عليه.

قال قتادة: ثمّ أُنزلت سورة براءة بعد ذلك فإذا أسلمت المرأة قبل زوجها فلا سبيل له عليها إلا بخطبة، وإسلامها تطليقة بائنة.

أخبرنا أبو معاوية الضرير ويزيد بن هارون عن حجّاج عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جَدّه أن النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ردّ ابنته على أبي العاص بن الربيع بنكاح جديد. قال يزيد: ومهر جديد (١).

أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمّد بن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عبّاس أنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ردّ ابنته إلى أبي العاص بعد سنتين بنكاحها الأول ولم يُحْدِث صَدَاقًا (٢).

أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التَّيْمِيّ عن أبيه قال: خرَج أبو العاص بن الربيع إلى الشأم في عِير لقريش وبلغ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أنّ تلك العِير قد أقبلت من الشأم فبعث زَيد بن حارثة في سبعين ومائتي راكب فلقوا العير بناحية العِيص (٣) في جُمادى الأولى سنة ستّ من الهجرة فأخذوها وما فيها من الأثقال وأسروا ناسًا ممّن كان في العير، منهم أبو العاص بن الربيع. فلم يَغْدُ (٤) أن جاء المدينة فدخل على زينب بنت رسول الله بسحر وهى امرأته فاستجارها فأجارته، فلمّا صلى رسول الله الفجر قامت على بابها فنادت بأعلى صوتها: إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع! فقال رسول الله:


(١) ابن الأثير: أسد الغابة ج ٧ ص ١٣١.
(٢) ابن الأثير: أسد الغابة ج ٧ ص ١٣١.
(٣) العِيص: بينها وبين المدينة أربع ليال، وبينها وبين ذي المروة ليلة.
(٤) كذا في ث ومثله لدى الواقدي الذي ينقل عنه المصنف. وفى ل "يعد".