للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

أخبرنا أبو عاصم النَّبيل، عن ابن جُرَيج، عن عبد الكريم بن مالك الجزرى، أنّ البراء ابن بنت أنس بن مالك أخبره عن أنس بن مالك تحدّث أمّ أنس بن مالك أنسًا أنّ النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، دخل عليهنّ وقِرْبَة مُعَلّقَة فيها ماء فشرب قائمًا من في السقاء، فقامت أمّ سليم إلى في السقاء فقطعته.

أخبرنا عفّان بن مسلم، حدّثنا حمّاد بن سلمة، أخبرنا ثابت عن أنس أنّ النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، لما أراد أن يحلق رأسه بمنى أخذ أبو طلحة شِقَّ شعره فحلق الحجّام فجاء به إلى أمّ سليم، فكانت أمّ سليم تجعله في سُكّها. قالت أمّ سليم: وكان، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يجئ يقيل عندى على نطع. وكان مِعْرَاقًا. قالت: فجاء ذات يوم فجعلت أسلت العرق فأجعله في قارورة لى. فاستيقظ النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فقال: ما تجعلين يا أمّ سليم؟ فقالت: باقى عرقك أريد أن أَدُوفَ به طِيبى (١).

أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى، حدّثنا حميد عن أنس أنّ النبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، دخل على أمّ سليم فأتته بتمر وسمن فقال: أعيدوا سمنكم في سقائكم وتمركم في وعائكم فإنّى صائم. ثمّ قام في ناحية البيت فصلّى صلاة غير مكتوبة فدعا لأمّ سليم ولأهل بيتها، فقالت أمّ سليم: يا رسول الله إنّ لى خُوَيْصَّةً (٢). قال: ما هى؟ قالت: خادمك أنس. فما ترك خير آخرة ولا دُنيا إلّا دعا لى به. ثمّ قال: اللهمّ ارزقه مالًا وولدًا وبارك له، فإنّى لمن أكثر الأنصار مالًا. وحدّثتنى ابنتى أمينة أنّه قد دفن لصلبى إلى مقدم الحجّاج البصرة تسعًا وعشرين ومائة (٣).

أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى، حدّثنى حُمَيد، عن أنس قال. بعثت أمّ سليم إلى رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، معى بمكتل من رطب فلم أجده في بيته وإذا هو عند مولًى له خَيَّاط أو غيره يعالج صنعة له، قد صنع له ثَريدة بلحم وقَرع، فدعانى، فلمّا رأيته يعجبه القرع جعلت أُدنيه منه، فلمّا رجع إلى منزله وضعت المِكْتَل بين يديه فجعل يأكل منه ويقسم حتى أتَى على آخره.


(١) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٠٨ - ٣٠٩ والمعراق: كثير العرق. وأدوف: أخلط.
(٢) في هامش السير ج ٢ ص ٣٠٩ وقوله: خويصة: قال الحافظ: بتشديد الصاد وتخفيفها تصغير خاصة، وهو مما اغتفر فيه التقاء الساكنين.
(٣) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٠٩.