للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

أخبرنا محمّد بن عمر، حدثنى موسى بن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التّيْميّ قال: وجدتُ هذا في صحيفةٍ بخطّ أبي فيها: لمّا كُفّن رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ووُضع على سريره دخل أبو بكر وعمر فقالا: السلامُ عليك أيّها النّبيّ ورَحمة الله وبركاته! ومعهما نَفَرٌ من المهاجرين والأنصار قَدْرَ ما يَسَعُ البَيْتُ، فسلّموا كما سلّم أبو بكر وعمر وصفّوا صُفوفًا لا يؤمّهم عليه أحدٌ، فقال أبو بكر وعمر، وهما في الصفّ الأوّل حِيَالَ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: اللهم إنّا نشهد أن قد بَلّغ ما أُنزل إليه ونَصَح لأمّته وجاهد في سبيل الله حتَّى أعزّ الله دينَه وتمّت كلماتُه فآمن به وحده لا شريكَ له، فاجعلْنا يا إلَهَنَا مِمن يتبع القولَ الّذى أُنزل معه واجمع بيننا وبينه حتَّى يَعرفنا ونَعرفه فإنّه كان بالمؤمنين رءوفًا رحيمًا، لا نبتغى بالإيمان بدلًا ولا نشترى به ثمنًا أبدًا، فيقول النّاس: آمين آمين! ثمّ يخرجون ويدخل آخرون حتَّى صلّوا عليه، الرجال ثمّ النساء ثمّ الصّبْيان، فلمّا فرغوا من الصلاة تكلّموا في موضع قبره (١).

أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني ابن أبي سَبْرة عن عبّاس بن عبد الله بن معبد عن أبيه عن عبد الله بن عبّاس قال: أوّل مَن صلّى عليه، يعني النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، العبّاس بن عبد المطّلب وبنو هاشم ثمّ خرجوا ثمّ دخل المهاجرون والأنصار ثمّ النّاس رُفَقًا رُفَقًا، فلمّا انقضى النّاس دخل عليه الصبيانُ صفوفًا ثمّ النساء.

أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا محمّد بن عبد الله عن الزّهريّ عن عروة عن عائشة مثل حديث ابن أبي سَبْرة.

أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني ابن أبي سَبْرَة عن عبّاس بن عبد الله بن مَعْبَد عن عِكْرِمة عن ابن عبّاس قال: كان رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، على سريره من حين زاغت الشمسُ يومَ الاثنين إلى أن زاغت الشمس يومَ الثلاثاء، فصلّى النّاس على سريره يلى شفيرَ قبره، فلمّا أرادوا يقبرونه نَحّوا السريرَ قِبَلَ رِجْلَيه وأُدخل من هناك ودخل في حُفْرته العبّاس بن عبد المطّلب والفضل بن عبّاس وقُثَم بن العبّاس وعَليّ بن أبي طالب وشُقْران.

أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد الله بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي


(١) أورده النويرى بنصه ج ١٨ ص ٣٩٢.