للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

..

....

....

....

..

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

" التَّلْخِيصِ " و" الرِّعَايَةِ " لَهُ دُخُولُهُ مَعَ ظَنِّ السَّلَامَةِ غَالِبًا، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: الْأَفْضَلُ تَجَنُّبُهَا بِكُلِّ حَالٍ مَعَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْهَا، لِأَنَّهَا مِمَّا أَحْدَثَ النَّاسُ مِنْ رَقِيقِ الْعَيْشِ.

الثَّالِثَةُ: لِلْمَرْأَةِ دُخُولُهُ لِعُذْرٍ، وَإِلَّا حَرُمَ، نَصَّ عَلَيْهِ) وَكَرِهَهُ بِدُونِهِ جَمَاعَةٌ، وَفِي " عُيُونِ الْمَسَائِلِ " لَا يَجُوزُ لَهَا دُخُولُهُ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ يُصْلِحُهَا الْحَمَّامُ، وَاعْتَبَرَ الْقَاضِي، وَالْمُؤَلِّفُ مَعَ الْعُذْرِ تَعَذُّرَ غُسْلِهَا فِي بَيْتِهَا لِخَوْفِ ضَرَرٍ، وَنَحْوِهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ وَجَمَاعَةٍ خِلَافُهُ، وَقِيلَ: اعْتِيَادُ دُخُولِهَا عُذْرٌ لِلْمَشَقَّةِ، وَقِيلَ: وَلَا تَتَجَرَّدُ فَتَدْخُلَهُ فِي قَمِيصٍ خَفِيفٍ، أَوْمَأَ إِلَيْهِ.

الرَّابِعَةُ: ثَمَنُ الْمَاءِ عَلَى الزَّوْجِ، أَوْ عَلَيْهَا؛ أَوْ مَاءِ الْجَنَابَةِ عَلَيْهِ فَقَطْ، أَوْ عَكْسُهُ؛ فِيهِ أَوْجُهٌ، وَمَاءُ الْوُضُوءِ كَالْجَنَابَةِ، ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي، قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ: يَلْزَمُ السَّيِّدَ شِرَاءُ ذَلِكَ لِرَقِيقِهِ، وَلَا يَتَيَمَّمُ فِي الْأَصَحِّ.

الْخَامِسَةُ: تُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ فِيهِ فِي الْمَنْصُوصِ، وَنَقَلَ صَالِحٌ: لَا يُعْجِبُنِي لِنَهْيِ عُمَرَ عَنْهُ، رَوَاهُ ابْنُ بَطَّةَ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ خَفَضَ صَوْتَهُ، وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِيهِ، فَقَالَ: الْقِرَاءَةُ بِكُلِّ مَكَانٍ حَسَنٍ، وَلَيْسَ الْحَمَّامُ بِمَوْضِعِ قِرَاءَةٍ، فَمَنْ قَرَأَ الْآيَاتِ فَلَا بَأْسَ، وَكَذَا السَّلَامُ فِي الْأَشْهَرِ، وَرَخَّصَ فِيهِ بَعْضُهُمْ كَالذِّكْرِ، فَإِنَّهُ حَسَنٌ لِمَا رَوَى النَّخَعِيُّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ دَخَلَ الْحَمَّامَ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَعَنْ سُفْيَانَ قَالَ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ لِمَنْ دَخَلَهُ أَنْ يَقُولَ يَا بَرُّ يَا رَحِيمُ، مُنَّ عَلَيْنَا، وَقِنَا عَذَابَ السُّمُومِ. وَسَطْحُهُ، وَنَحْوُهُ كَبَقِيَّتِهِ قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ فِيهِ كَصَلَاةٍ.

السَّادِسَةُ: إِذَا اغْتَسَلَ بِحَضْرَةِ أَحَدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ، وَجَبَ عَلَيْهِ سَتْرُ عَوْرَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْهُ أَحَدٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَتِرَ بِسَقْفٍ أَوْ حَائِطٍ أَوْ نَحْوِهِمَا، وَأَنْ لَا يَرْفَعَ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ الْأَرْضِ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَهُوَ آكَدُ، فَإِنْ تَجَرَّدَ فِي الْفَضَاءِ وَاغْتَسَلَ، جَازَ مَعَ الْكَرَاهَةِ، وَقِيلَ: لَا يُكْرَهُ كَمَا لَوِ اسْتَتَرَ بِحَائِطٍ، وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي كَرَاهَةِ كَشْفِ الْعَوْرَةِ لِلِاغْتِسَالِ فِي الْخَلْوَةِ رِوَايَتَيْنِ.

السَّابِعَةُ: يُكْرَهُ الِاغْتِسَالُ فِي مُسْتَحَمٍّ أَوْ مَاءٍ عُرْيَانًا، وَعَنْهُ: لَا، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ

<<  <  ج: ص:  >  >>