وَعَنْهُ: تَصِحُّ مَعَ التَّحْرِيمِ
وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا ثَوْبًا نَجِسًا صَلَّى فِيهِ، وَأَعَادَ عَلَى الْمَنْصُوصِ، وَيَتَخَرَّجُ أَنْ لَا يُعِيدَ بِنَاءً عَلَى مَنْ صَلَّى فِي مَوْضِعٍ نَجِسٍ لَا يُمْكِنُهُ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
صَحَّتْ (وَعَنْهُ: تَصِحُّ مَعَ التَّحْرِيمِ) اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ، وَصَاحِبُ " الْفُنُونِ " لِأَنَّ النَّهْيَ لَا يَعُودُ إِلَى الصَّلَاةِ، وَكَعِمَامَةٍ مَغْصُوبَةٍ، وَخَاتَمِ ذَهَبٍ، وَخُفٍّ، وَتِكَّةٍ فِي الْأَصَحِّ، وَقِيلَ: بَلْ مَعَ الْكَرَاهَةِ، وَهُوَ ظَاهِرُ " الْمُسْتَوْعِبِ " وَعَنْهُ: الْوَقْفُ فِي التِّكَّةِ، وَعَنْهُ: يَقِفُ عَلَى إِجَازَةِ الْمَالِكِ، وَعَنْهُ: إِنْ كَانَ شِعَارًا لَمْ يَصِحَّ، جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنْ صَلَّى فِي خَاتَمِ حَدِيدٍ أَوْ صُفْرٍ أَعَادَ، وَعَلَى الْأَوَّلِ: لَوْ جَهِلَ أَوْ نَسِيَ كَوْنُهُ غَصْبًا أَوْ حَرِيرًا أَوْ حُبِسَ بِغَصْبٍ حَتَّى صَلَّى فِيهِ، صَحَّتْ عَلَى الْأَصَحِّ.
تَنْبِيهٌ: إِذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَ سُتْرَةِ حَرِيرٍ، صَلَّى فِيهَا، وَلَا إِعَادَةَ، وَقِيلَ: رِوَايَتَانِ وَيُصَلِّي عُرْيَانًا مَعَ مَغْصُوبٍ، فَلَوْ صَلَّى فِيهِ، أَوْ غَصَبَ سِتَارَةَ الْكَعْبَةِ، وَصَلَّى لَمْ تَصِحَّ عَلَى الْأَشْهَرِ، وَالْحَرِيرُ أَوْلَى مِنَ النَّجَسِ قَالَهُ ابْنُ حَمْدَانَ، وَلَا يَصِحُّ نَفْلُ آبِقٍ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ.
فَرْعٌ: لَمْ يَتَعَرَّضِ الْمُؤَلِّفُ لِلْخُنْثَى الْمُشْكِلِ فِي الْحَرِيرِ، وَالْأَشْهَرُ أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ، وَعَنْهُ: وَغَيْرُهَا كَرَجُلٍ قَالَهُ الْقَاضِي.
[مَنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا ثَوْبًا نَجِسًا]
(وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا ثَوْبًا نَجِسًا صَلَّى فِيهِ) لِأَنَّ سَتْرَ الْعَوْرَةِ آكَدُ مِنْ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْآدَمِيِّ بِهِ فِي سَتْرِ عَوْرَتِهِ، وَوُجُوبِهِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا، فَكَانَ تَقْدِيمُهُ أَوْلَى لِكَوْنِهِ مُتَّفِقًا عَلَى اشْتِرَاطِهِ، فَلَوْ صَلَّى عُرْيَانًا مَعَ وُجُودِهِ أَعَادَ قَوْلًا وَاحِدًا، وَعَنْهُ: لَا يُصَلِّي فِيهِ حَتَّى يَضِيقَ الْوَقْتُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ: لَوْ كَانَ نَجِسَ الْعَيْنِ كَجِلْدِ مَيْتَةٍ صَلَّى عُرْيَانًا مِنْ غَيْرِ إِعَادَةٍ، ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ، فَلَوْ كَانَ مَعَهُ ثَوْبَانِ نَجِسَانِ صَلَّى فِي أَقَلِّهِمَا وَأَخَفِّهِمَا نَجَاسَةً (وَأَعَادَ) مَا صَلَّى فِيهِ (عَلَى الْمَنْصُوصِ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ، لِأَنَّهُ أَخَلَّ بِشَرْطِ الصَّلَاةِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ صَلَّى مُحْدِثًا، وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا إِذَا عَجَزَ عَنْ إِزَالَتِهَا، فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَلَا يُعِيدُ، لِأَنَّهُ شَرْطٌ عَجَزَ عَنْهُ، فَسَقَطَ كَالسُّتْرَةِ ذَكَرَهُ فِي " الْكَافِي " (وَيَتَخَرَّجُ أَنْ لَا يُعِيدَ) هَذَا رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ، وَاخْتَارَهُ الْمُؤَلِّفُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " التَّبْصِرَةِ " لِأَنَّ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute