للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَشْرُ رَكَعَاتٍ: رَكْعَتَانِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَانِ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

أَحْمَدَ، وَاخْتَارَهُ الْمُؤَلِّفُ وَغَيْرُهُ، لِفِعْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَعَنْهُ: وَالْمَغْرِبُ، قَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ؛ «لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَنَتَ فِي الْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَقِيلَ: وَالْعِشَاءُ. وَالْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَقْنُتُ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا، قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، " وَ " الْفُرُوعِ " "، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " لِفِعْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ.

قَالَ فِي الشَّرْحِ: وَالْأَوَّلُ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَلَا عَنْ أَصْحَابِهِ، إِلَّا فِي الْوَتْرِ وَالْفَجْرِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الْجُمُعَةُ؛ فَإِنَّهُ لَا يَقْنُتُ فِيهَا عَلَى الْمَنْصُوصِ، وَقِيلَ: بَلَى، وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ فِي صَلَاةٍ جَهْرِيَّةٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ مُطْلَقًا.

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ لَا يَقْنُتُ لِرَفْعِ الْوَبَاءِ فِي الْأَظْهَرِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتِ الْقُنُوتُ فِي طَاعُونِ عَمْوَاسَ، وَلَا فِي غَيْرِهِ، وَلِأَنَّهُ شَهَادَةٌ لِلْأَخْبَارِ فَلَا يُسْأَلُ رَفْعُهُ.

[السُّنَنُ الرَّاتِبَةُ]

(ثُمَّ السُّنَنُ الرَّاتِبَةُ) الَّتِي تُفْعَلُ مَعَ الْفَرَائِضِ؛ (وَهِيَ عَشْرُ رَكَعَاتٍ: رَكْعَتَانِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ) كَذَا ذَكَرَهُ مُعْظَمُ الْأَصْحَابِ، لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: «حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَشْرَ رَكَعَاتٍ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ

<<  <  ج: ص:  >  >>