للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْقَرَنُ: عَظْمٌ، وَالْعَفَلُ: رَغْوَةٌ فِيهِ تَمْنَعُ لَذَّةَ الْوَطْءِ. الثَّانِي: الْفَتْقُ، وَهُوَ انْخِرَاقُ مَا بَيْنَ السَّبِيلَيْنِ، وَقِيلَ: انْخِرَاقُ مَا بَيْنَ مَخْرَجِ الْبَوْلِ وَالْمَنِيِّ.

الثَّالِثُ: مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ الْجُذَامُ وَالْبَرَصُ، وَالْجُنُونُ، سَوَاءٌ كَانَ مُطْبِقًا، أَوْ يَخْنُقُ فِي الْأَحْيَانِ، فَهَذِهِ الْأَقْسَامُ يَثْبُتُ بِهَا خِيَارُ الْفَسْخِ رِوَايَةً وَاحِدَةً.

فَصْلٌ

وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي الْبَخَرِ وَهُوَ نَتَنُ الْفَمِ، وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: نَتَنٌ فِي الْفَرْجِ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

مَعْرُوفَةٌ، وَزَبَدُ كُلِّ شَيْءٍ: رَغْوَتُهُ (تَمْنَعُ لَذَّةَ الْوَطْءِ) قَالَهُ أَبُو حَفْصٍ، وَقَالَ الْقَاضِي: هُمَا وَالرَّتْقُ لَحْمٌ يَنْبُتُ فِي الْفَرْجِ.

١ -

(الثَّانِي: الْفَتْقُ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْفَتْقُ - بِالتَّحْرِيكِ - مَصْدَرُ قَوْلِكَ: امْرَأَةٌ فَتْقَاءُ، وَهِيَ الْمُنْفَتِقَةُ الْفَرْجِ خِلَافُ الرَّتْقَاءِ (وَهُوَ انْخِرَاقُ مَا بَيْنَ السَّبِيلَيْنِ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَاعْتَمَدَ عَلَيْهِ فِي " الْفُرُوعِ " (وَقِيلَ: انْخِرَاقُ مَا بَيْنَ مَخْرَجِ الْبَوْلِ وَالْمَنِيِّ) قَدَّمَهُ فِي " الْكَافِي " ; لِأَنَّ فِيهِ تَنْفِيرًا، أَشْبَهَ انْخِرَاقُ مَا بَيْنَ السَّبِيلَيْنِ، وَفِي " الْمُحَرَّرِ ": إِذَا انْخَرَقَ مَخْرَجَا الْبَوْلِ وَالْمَنِيِّ فِي الْفَرْجِ، فَهَلْ يَثْبُتُ الْخِيَارُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.

[عُيُوبٌ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُمَا]

(الثَّالِثُ: مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ الْجُذَامُ وَالْبَرَصُ) لِمَا رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَرَأَى بِكَشْحِهَا بَيَاضًا، فَقَالَ: الْحَقِي بِأَهْلِكِ» فَثَبَتَ الْخِيَارُ بِالْبَرَصِ، وَبَاقِي الْعُيُوبِ بِالْقِيَاسِ عَلَيْهِ ; وَلِأَنَّهُمَا يُثِيرَانِ نَفْرَةً فِي النَّفْسِ تَمْنَعُ قُرْبَانَ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ، وَيُخْشَى تَعَدِّيهِ إِلَى النَّفْسِ وَالنَّسْلِ (وَالْجُنُونُ) ; لِأَنَّهُ يُثِيرُ النَّفْرَةَ الْمَذْكُورَةَ، وَيُخَافُ ضَرَرُهُ (سَوَاءٌ كَانَ مُطْبِقًا) أَيْ: دَائِمًا (أَوْ يُخْنَقُ فِي الْأَحْيَانِ) أَيْ: يَعْتَرِيهِ وَقْتًا دُونَ آخَرَ ; لِأَنَّ النَّفْسَ لَا تَسْكُنُ إِلَى مَنْ هَذِهِ حَالُهُ، وَفِي " الْوَاضِحِ ": جُنُونٌ غَالِبٌ، وَفِي " الْمُغْنِي ": أَوْ إِغْمَاءٌ لَا إِغْمَاءَ مَرِيضٍ لَمْ يَدُمْ (فَهَذِهِ الْأَقْسَامُ يَثْبُتُ بِهَا خِيَارُ الْفَسْخِ رِوَايَةً وَاحِدَةً) وَهَذَا تَصْرِيحٌ مِنَ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ لَا خِلَافَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ.

١ -

فَصْلٌ (وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي الْبَخَرِ وَهُوَ مِنَ الْفَمِ) عَلَى الْمَذْهَبِ ; لِأَنَّهُ يُثِيرُ نَفْرَةً كَالْبَرَصِ

<<  <  ج: ص:  >  >>